شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٧٥
لا مجرورا باللام لعدم ظهور أثر النداء فيه من النصب أو البناء فلم يرد عليه الترخيم الذي هو من خصائص المنادى، و لا مفتوحا بزيادة الألف؛ لأن الزيادة تنافي الحذف.
و لم يذكر المصنف المندوب؛ لأنه غير داخل في المنادى عنده، و ما وقع في بعض النسخ (و لا مندوبا) فكأنه من تصرف الناسخين مع أن وجه اشتراطه عند دخوله في المنادى ظاهر، و هو أن الأغلب فيه زيادة الألف في آخره لمد الصوت اظهارا للتفجع فلا يناسبه الترخيم للتخفيف.
(و) أن (لا) يكون (جملة) لأن الجملة محكية بحالها فلا تغير.
و الشرط الرابع: أحد الأمرين الوجوديين.
(و) هو أن (يكون) المنادى (أما علما زائدا على ثلاثة أحرف) لأنه لعلميته
[١] قوله: (لعدم ظهور أثر النداء فيه) من النصب أو البناء أما كون النصب أثر النداء فكنون المنادى مفعول أدعو و أما كون البناء أثره فلمشابهته لكاف أدعوك بخلاف الفتح فإنه أثر الألف دون النداء (وجيه الدين).
[٢] على الضم إذا كان مفردا معرفة و إذا رخم يلزم أن يكون الترخيم واقعا في غير المنادى من غير ضرورة و داعية إليه و ذا لا يجوز (م).
[٣] لما قلنا أن المنادى المستغاث ليس بمنادى لعدم ظهور أثر النداء (م).
[٤] الفاء جواب المبتدأ المتضمن بمعنى الشرط و كان حرف من حروف المشبهة بالفعل و الضمير المتصل به اسمه (توقادي).
[٥] نحو تأبط شرا و شاب قرناها يعني: لو كان المنادى علما مسمى بجملة لا ترخم؛ لأن الجملة يجب أن يحكي كما هي و لا يتغير عن حالها ليفهم معناها الأصلي؛ إذ لو تغيرت لفظا لتغيرت معنى أيضا فيبطل المقصود (لمحرره).
- قال في التسهيل و يجوز ترخيم الجملة وفاقا لسيبويه في أحد الراويتين (عافية).
[٦] قبل النداء؛ لأنه إذا لم يكن علما بل معرفة بالنداء مثل يا رجل لا يرخم و إن وجد شرط الترخيم عدها لما سيأتي (توقادي).
- و إنما اشترطت العلمية لكون نداء الإعلام كثيرا في الكلام فناسب التخفيف لأجل هذا و غيرها لم يكثر كثرتها و إنما اشترطت الزيادة على الثلاثة؛ لأنه لو كان الثلاثة و ضم لأداه الترخيم إلى كون الكلمة على ما ليس في الأبنية الممكنة و احترز بالعلمية من اسم جنس و من الموصول و اسم الإشارة فقط ح ما قيل: أن المصنف أهمل شرطين و هما أن لا يكون مبهما و لا مضمرا؛-