شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٦٨
الجامع) و (جانب الغربي) و (صلاة الأولى) و (بقلة الحمقاء) فإن في كل واحد من هذه التراكيب أضيف موصوف إلى صفته.
فإن (الجامع) صفة (المسجد) و (الغربي) صفة (الجانب) و (الأولى) صفى (الصلاة) و (الحمقاء) صفة (البقلة).
و قد أضيف إليها موصوفاتها، و أجيب: بأن مثل: هذه التراكيب متأول فمسجد الجامع، متأول، بمسجد الوقت الجامع.
و ذلك يحتمل معنيين:
أحدهما: أن يكون الوقت مقدارا في نظم الكلام، و يكون المسجد مضافا إليه و الجامع صفة للوقت فيندفع الإيراد بوجهيين: فإن الجامع ليس مضافا إليه و لا صفة للمضاف.
و ثانيهما: أن يكون (الوقت) محذوفا، و (الجامع) قائما مقامه منطويا عليه، فيكون بمنزلة الصفات الغالبة، فيضاف المسجد إليه، فيندفع الإيراد بوجه واحد، و هو أن
[١] و صلاة الأولى أي: الظهر؛ لأن أول صلاة علمها جبرائيل النبي عليه السّلام. (قدقي).
[٢] و إنما نسبوها إلى الأحمق؛ لإنها تنبت في مجاري السيول و مواطئ الأقدام. (جلبي).
[٣] فيه أن أحدهما معرفة و الآخر نكرة فكيف يكون موصوفها. (ح).
[٤] التأويل: الطلب، يعني: طلب الحال بالصرف عن فاعله.
[٥] بحذف الموصوف بالمضاف إليه أي: مسجد الوقت الجامع و جانب العربي و صلاة الساعة الأولى و بقلة الحبة الحمقاء و هذا جواب ما يقال أن الجامع و الغربي و الأولى و الحمقاء صفات و قد أضيف إليها موصوفاتها. (حواشي هندي).
[٦] لأنه كما يصح وصف المسجد بكونه جامعا؛ لأنه موضع للاجتماع يصح وصف الوقت بكونه جامعا؛ لأنه وقت يجتمع فيه و كذا الكلام في بواقته. (وجيه الدين).
[٧] و المراد من الصفات الغالبة و هي التي لم يذكر موصوفاتها باكتفاء ذكرها كما يذكر الصفة المشبهة و الاسم الفاعل و المفعول بدون موصوفاتها لكن الموصوف مراد بها في المقام فتأمل وجه التأمل إنه لم يذكر الموصوف هناك لغلبة تلك الصفة على موصوفاتها في الاسمية و لذلك اكتفى بذكرها دون مصوفاتها. (داود رحمه اللّه).
- كأدهم و أرقم يعني: أن الجامع كان صفة لكل ما يجتمع فيه الناس سواء كان مسجدا أو غيره ثم غلب استعماله على المسجد الذي يجتمع فيه في أوقات الصلاة فإضافة المسجد إلى الجامع من إضافة العام إلى الخاص. (هندي ح).