شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٧٧
و لم يبالوا ببقاء نحو: (ثبة) و (شاة) بعد الترخيم على حرفين؛ لأن بقاءه كذلك ليس لأجل الترخيم بل مع التاء أيضا كان ناقصا عن ثلاثة اذ التاء كلمة أخرى برأسها.
و لا يرخم لغير ضرورة منادى لم يستوف الشروط المذكورة إلّا ما شذّ من نحو:
(يا صاح) في (يا صاحب) و مع شذوذه فالوجه في ترخيمه كثرة استعماله منادى.
و لما فرغ من بيان شرائط الترخيم شرع في بيان كمية المحذوف بسببه فقال: (فان كان في آخره) أي: في آخر المنادى (زيادتان) كائنتان (في حكم) الزيادة (الواحدة) في أنهما زيدتا معا، و احترز به عن نحو: (ثمانية)
[١] قوله: (و لم يبالوا) جواب عن سؤال مقدر كأنه قيل: التاء في نحو ثبة و شاة إذا حذف تاؤه يلزم نقصه عن أبنية المعرب بلا علة فأجاب بقوله: (و لم يبالوا) إلخ. و إن جاز نقصانه لم يكن معربا أو ما في حكمه نحو ما و من فقد غفل من قال لا بد من تقييد الاسم الذي هو في حكم المعرب (ع ص).
[٢] مع التاء كما كان ناقصا عنها بدون التاء فبالترخيم لم يلزم نقص الكلمة عن أقل أبنيتها بل النقص إنما لزم عن الواضع (توقادي).
[٣] إلا أنها امتزجت بما قبلها حتى صارت متعقب الإعراب (داود).
[٤] قوله: (إلا ما شذ من نحو يا صاح) إذ أصله يا صاحبي حذف الياء المتكلم اكتفاء بالكسرة ثم رخم بحذف فالياء (جلبي).
[٥] فإن صاحب نكرة تعرف بالنداء فلم يكن علما و لا اسما ملتبسا بتاء التأنيث فالشرط الوجود أي:
عدمي و أن الشروط العدمية عدمية فالقياس أن لا يرخم لعدم الشرط إلا أنه رخم شاذا.
[٦] لما فرغ من بيان ماهية الترخيم و شرائطه شرع في بيان أنه في أي: موضع يحذف له حرفإن و في أي: موضع يحذف له اسم برأسه و في أي موضع يحذف له حرف واحد (عوض).
[٧] قوله: (شرع في بيان كمية المحذوف) و يمكن أن يقال شرع في أقسام الترخيم أو شرع في بيان خصوصيات الترخيم بعد الفراغ من بيان شرائط مطلق الترخيم (عصمت).
[٨] كيف يكون الحذف سببا لنفسه فتأمل إلا أن يعتبر الإطلاق و التقييد (أبره).
[٩] رفعة واحدة لمعنى واحد فالحكم فيهما و ليسا في الحكم و هو طرف اعتباري أو العبارة محمولة على القلب (هندي).
[١٠] قوله: (في أنهما زيدتا معا) و إن كان كل واحد بمعنى يغاير معنى الآخر كزيادتي مسلمان و يسلمان علمين و هاتان الزيادتان سبعة أصناف: زيادة التثنية كما هي، و زيادة جمع-