شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٥٠٤
كان أو مستترا لا المنفصل [١].
(أكد بمنفصل) [٢] أولا ثم عطف عليه، و ذلك؛ لأن المتصل المرفوع كالجزء مما اتصل به لفظا، من حيث إنه متصل لا يجوز انفصاله، و معنى من حيث إنه فاعل، و الفاعل كالجزء من الفعل.
فلو عطف عليه بلا تأكيد كان كما لو عطف [٣] على بعض حروف الكلمة فأكد
-- و جاز عطف يفعل أي: المضارع على اسم الفاعل و على العكس إذا صح وقوع هذا موقع ذاك يعني أن الفعل المضارع و اسم الفاعل يشتركان في الإعراب و الدلالة على الحال و الاستقبال فجاز قيام أحدهما على الآخر فيصح عطف أحدهما على الآخر إن لم يمنع من وقوع أحدهما موقع الآخر مانع من خارج فلا يجوز سيحدث زيد و ضاحك؛ لأنه أما أن يعطف ضاحك على يحدث من سيحدث و هو ممتنع لاستلزامه دخول السين في الاسم الفاعل و هو ممتنع.
- قوله: (و إذا عطف على المرفوع) المتصل خاصة لا شرط للعطف في المنصوب و المنفصل أكد منفصل هذه العبارة شايعة في كون الجزاء شرطا لشرط كما في قوله تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [المائدة: ٦] فلا حاجة إلى تقييد قوله: أكد منفصل أولا فإن قلت: ما هو المتوتر إذا الشرط سبب للجزاء فكيف يستفاد كون الجزاء شرطا له قلت: إذا كان الشرط علة غائية للجزاء يكون الجزاء شرطا لوجوده بحسب الخارج و يكون سببه للشرط بحسب تعلقه و بهذا يفسر الشرط في مثله بالإرادة فيقول: (إذا قمتم إلى الصلاة) إذا أردتم القيام و في تفسير إذا عطف على المرفوع المتصل إذا أريد العطف على المرفوع المتصل فاحفظه فإنه مما يحفظ. (وافية).
[١] و المنفصل عندك الأسماء الظاهرة فلا فرق بين قولك: أنت و أياك و بين قولك: زيد و عمرو في العطف. (كبير).
[٢] لا يعاد الرافع كما يعاد الخافض؛ لأن التأكيد أخفض الإعادة. (عب).
- لئلا يكون في الصورة عطف الاسم على الفعل؛ لأن المتصل المرفوع كالجزء من الفعل الهمني يا رب بم لا أعلم. (محرره).
[٣] قوله: (كما لو عطف) لو ههنا مصدرية قال في قواعد الإعراب في تعداد معاني الثلاثة أن يكون لو حرفا مصدريا مرادفا؛ لأن الباء أنها لا تنصب و أكثر وقوعها بعد لو نحو قال ودوا لو تذهنين و بدا أحدهم لو يعمر ألف سنة و أكثر و كذا قال الفاضل التفتازاني في شرح التلخيص في بحث الإنشاء يستعمل لو بمعنى أن المصدرية. (حاجي بيرام).