شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٧٨
في نفسه [١]، مثل: قولك طاب زيد أبا، إذا أردت أبا له فقط، و (طاب زيد أبوين)، إذا أردت أبا، و جدا [٢] له، و (طاب زيد آباء) إذا أردت أبا و أجدادا له.
فعلى كل من التقديرين [٣]، إذا قصد وحدة التمييز أورد مفردا، و إذا قصد تثنيته أورد مثنى، و إذا قصد جمعيته أورد جمعا، فإن صيغة [٤] المفرد لا تصلح أن تطلق على المثنى و المجموع (إلا إذا كان) التمييز (جنسا) [٥] يقع على القليل و الكثير، فإنه إذا قصد تثنيته و جمعيته لا يلزم أن يثني ذلك الجنس أو يجمع بل يكفي [٦] أن يؤتي به مفردا، لصحة اطلاقه على القليل و الكثير فلا حاجة [٧] إلى تثنيته و جمعه، نحو: (طاب زيد علما) و الزيدان علما و الزيدون علما (إلا أن يقصد) [٨] بالتمييز الذي هو الجنس
[١] أي: في نفس التمييز من غير أن يعتبر موافقة لما انتصب عنه (محمد).
[٢] سواء كان أب الأب أو أب الأم؛ لأن الجد بإطلاقه يشمل كليهما (م).
[٣] أي: سواء كانت موافقة لما انتصب عنه و للموافقة معنى في نفسه (داود).
[٤] تعليل لمقدر ليطابق المقصود في التثنية و الجمع (لمحرره).
[٥] كالعلم من حيث هو علم فحينئذ لم يطابق لما قصد؛ لأن الجنس لوقوعه على القليل و الكثير يشمل الاثنين و ما فوقه فلا حاجة إلى تغيير الصيغة إلى التثنية تقول: طاب زيد علما دائما (عافية شرح الكافية).
[٦] أي: إن كان المقصود الإفراد يؤدى بالمفرد و إن كان المقصود المثنى يؤتى به، و إن كان المقصود الجمع يؤتى به (هندي).
[٧] جواب لشرط محذوف أي: إذا كفى أن يؤتى به مفردا لصحة إطلاقه على القليل و الكثير فلا حاجة اه (لمحرره).
[٨] أي: لا يطابق التمييز ما قصد إذا كان جنسا في جميع الأوقات إلا وقت أن يقصد الأنواع فيكون الاستثناء من أعم الأوقات (زينيزاده).
- قوله: (إلا أن يقصد الأنواع) فحينئذ يثنى و يجمع إذا كان المراد جمعا فيقال: طاب زيد علمين إذا كان المراد أنه طاب بسبب علمين مختلفين و طاب زيد علوما إذا كان المراد أنه طاب بسبب علوم كثيرة. و لقائل أن يقول في عبارة الكتاب نظر؛ لأن قوله: (إلا إذا كان جنسا) مستثنى من قوله: (فيطابق فيهما) ما قصد الاستثناء و الثاني من الاستثناء الأول، فيكون معناه فيطابق التمييز في الصورتين بما قصد إلا أن يكون التمييز جنسا فإنه لا يطابق ما قصد إلا أن يقصد الأنواع فإنه يطابق ما قصد و فساده ظاهر؛ لأن الاستثناء الأول يقتضي عدم مطابقة التمييز بما قصد في الجنس و الاستثناء الثاني يقتضي مطابقة التمييز لما قصد من التثنية و الجمع في الجنس. و جوابه:
أنه لا نسلم استحالته فإن الأول يقتضي عدم مطابقة التمييز لما قصد من التثنية و الجمع-