شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٨٧
و حكى يونس: أن رجلا ضاع له قدحان، فقال: و اجمجمتي الثاميتيناه.
و الجمجمة: القدح.
(و يجوز) لقيام قرينة (حذف حرف النداء إلا) إذا كان مقارنا (مع اسم الجنس) و نعني به: ما كان نكرة قبل النداء، سواء تعرف بالنداء ك: (يا رجل) أو لم يتعرف مثل: يا رجلا؛ لأن نداءه لم يكثر كثرة نداء العلم، فلو حذف منه حرف النداء لم يسبق الذهن الى أنه منادى.
(و الإشارة) أي: و إلا مع اسم الإشارة؛ لأنه كاسم الجنس في الإبهام.
[١] من الحشب و يقال له أيضا: لعظم الرأس المشتمل على الدماغ، و يقال لقبيل من العرب، كذا في الصحاح لكن المراد هنا الأول و اصله و اجمجمتاه فلما أضيفتا إلى ياء المتكلم انتصب و سقط النون بالإضافة، فصار وا جمجمتي المنسوبتين إلى الشام لكونهما معمولتين فيها أو محمولتين منها، و الشام اسم بلدة مشهورة و إنما يقال لها شام لكونها في شمال القبلة و كأنه مخفف من الشمال.
- و الجمجم بالضم القحف و العظم فيه الدماغ و ضرب من المكاييل و البئر يحفر في السبحة و القدح من حشب و دير الجماجم و عقرب الكوفة (قاموس).
[٢] أي: ياء لكونها أم الباب من المنادى إذا كان معلوما و لا يجوز حذف غيرها من غير الجنس قبل يعنى النكرة قبل النداء فيشمل (أيا) مع جواز الحذف منه إذا وصف بذي اللام (عافية) (امتحان).
[٣] و أكثر النحويون منعوه و لكن أجازه طائفة و تبعهم المصنف (شرح ألفيه).
[٤] لأن المعرف للجنس هو حرف النداء فحذفه ملتبس و لأن الياء فيه نائبة عن اللام في التعريف، فلو حذف يلزم فيه حذف النائب و المنوب (هندي).
[٥] أي: لم يصر معرفة؛ لأن دخول حرف النداء لا يوجب تعريف ما دخل عليه ما لم يقصد تعريفه و إذا لم يقصد يبقى على ما كان فلا يكون معرفة.
[٦] قوله: (لأن نداءه) إلخ. فيه أن هذا التعليل يقتضى اختصاص الحذف بالعلم و ليس كذلك قد يقال لا يجوز الحذف من النكرة؛ لأن حرف التنبيه إنما يستغنى عنه إذا كان المنادى مقبلا عليك متنبها لما يقول له و لا يكون هذا إلا في المتعرفة و لا من المعرفة المعرفة بحرف النداء؛ إذ هي أذن حرف تعريف و حرف التعريف لا يحذف مما تعرف بها حتى لا يظن بقاؤه على أصل التنكير (لارى).
[٧] لأن الإنسان لا ينادى إلا من يعرف باسمه العلم أو بكنيته أو بلقبه و لا ينادي باسم جنس إلا نادرا.
[٨] (و الإشارة) إلخ نحو: يا هذا لما مر من أن في نداء اسم الإشارة نوع كراهة، فكان الأصل-