شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٤٢
واقعة في حيز الاستفهام [١] نحو: (هل أتاك رجل راكبا؟) أو بعد [٢] (إلّا) نقضا للنفي، نحو: (ما جاءني رجل إلا راكبا) أو مقدما عليه الحال نحو: (جاءني راكبا رجل).
و ثانيهما: ما يكون ذو الحال فيه غير هذه الأمور.
و غالب مواد وقوع الحال و أكثرها هو هذا القسم، و وقوع الحال في هذا القسم مشروط بكون صاحبها معرفة فقوله (غالبا) قيد لاشتراط كون صاحبها معرفة لا بكون صاحبها معرفة حتى [٣] يقال: إن غالبية كون (صاحبها معرفة) المنبئة عن تخلفه [٤] في بعض المواد تنافى الشرطيه [٥] و يحتاج إلى أن يصرف الكلام عن ظاهره [٦]، و يجعل قوله (و صاحبها معرفة): مبتدأ و خبرا معطوفا على قوله (و شرطها ان تكون نكرة).
[١] لأنها يشبه النكرة الواقعة في حيز النفي في كونها غير موجب (لاري).
[٢] قيل: الصواب قبل الإبدال بعد إلا أجيب بأن قوله: (بعد إلا) و قوله: (مقدما عليه) قد تنازعا في الحال في قوله: (مقدما عليه الحال) فلا محذور فتأمل فتح اللّه عليك الحال (سيدي).
[٣] يعني: لو كان غالبا قيدا لكون صاحبها معرفة يلزم التنافي و التناقض بين اشتراط كون الحال بكون صاحبها معرفة و بين قوله: (غالبا)؛ لأن الاشتراط يقتضي أن يكون صاحب الحال معرفة في جميع المواد و قيد غالبا يقتضي أن يكون معرفة في أكثر المواد فبينهما تناف فلا يكون قيدا لاشتراط كون صاحبها معرفة (لمحرره رضا).
- قوله: (حتى يقال إلخ) و قوله: (يحتاج اه) حاصله: أن قوله: (غالبا) لو جعل قيدا لكون صاحبها معرفة و عطف قوله: (و صاحبها) معرفة على المستكن في تكون كان المعنى و شرطها أن تكون صاحبها معرفة في الغالب فيقال عليه إن غالبية كونها صاحبها فلدفع ذلك يحتاج اه، أي:
لا أن يصرف الكلام عن ظاهره و هو عطفه على المستكن و يجعل اه تأمل (قريان رحمه اللّه).
[٤] التخلف الاختلاف أي: اختلاف الشيء عما كان عليه لا التخلف الذي هو مطاوع خلفت خلافا و رأى و هو بمعنى تخلف عني (ص تأمل).
[٥] يعني: إذا كان قوله فالباء قيدا لكون صاحبها معرفة يكون منافيا للشرط؛ لأن شرط كون صاحبها معرفة يقتضي أن يكون صاحبها في جميع المواد معرفة؛ لأن الشرط يجب أن يستوعب المشروط (م).
[٦] و المراد بظاهر الكلام أن يعطف قوله: (و صاحبها) إلى اسم يكون و هو الضمير المستكن و أن يعطف قوله: (معرفة) إلى قوله: (نكرة) (رضا).