شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٨٢
المجئ المنسوب إلى (زيد) في قصد المتكلم إليه مع تابعه، لا إليه مطلقا فقوله: (كل ثان) يشمل التوابع و خبر المبتدأ و خبري (كان و إن) و أخواتهما، و ثاني مفعولي (ظننت) و (أعطيت).
و قوله: (بإعراب سابقه) يخرج الكل إلا خبر المبتدأ و ثاني مفعولي (ظننت و أعطيت).
و قوله: (من جهة واحدة) يخرج هذه الأشياء؛ لأن العامل في المبتدأ و الخبر و إن كان هو الابتداء أعني: التجريد عن العوامل اللفظية للاسناد لكن هذا المعنى من حيث أنه يقتضي مسندا إليه صار عاملا في المبتدأ و من حيث إنه يقتضي مسندا صار عاملا الخبر.
فليس ارتفاعهما من جهة واحدة و كذا (ظننت) من حيث إنه يقتضي شيئا مظنونا فيه و مظنونا عمل في مفعولية.
فليس انتصابهما من جهة واحدة.
و كذلك (أعطيت) من حيث إنه يقتضي أخذا و مأخوذا عمل مفعوليه فليس انتصابهما من جهة واحدة.
[١] فإن قلت: هذا لحد ينقص بالجال إذا كانت عن المفعول فإنها تابعة باعراب سابقة من جهة واحدة مع أنها ليست تابعة قلت: المراد بالثاني ما يكون فتحا بحيث لا يصح اولا قط الحال ليست بتختم كونها ثانية قد تصيرا و لا كما في و قوله لغيره حوضا حلل قديم و أمثال ذلك بخلاف التوابع فإنها لا تصيرا و لا لنت. (غجدواني).
[٢] قوله: (لكن) هذا المعنى من حيث آه أشار بذلك إلى دفع اعتراض أو رده الرضى على المصنف و ذلك أن المصنف قال في الشرح قوله: من جهة واحدة يخرج عن المبتدأ و الخبر و ثاني و الثالث من باب عملت و اعلمت و كذا ثاني باب اعطيت؛ لأنها تعربان باعراب سابقها و لكن من غير جهة واحدة و قال الرضى فيه نظر؛ لأنه ارتفاع المبتدأ و الخبر من جهة واحدة و هي كونها عمدة الكلام و انتصاب الاسماء المذكورة من جهة واحدة و هي كونها فضلات وجه الدفع على ما ذكره السيد السند في حواشي الرضى و تبعه الشارح أن المراد بالجهة الواحدة تعلق العوامل المعمولات و عدم تغيرها كما فصله الشارح. (خلاصة وجيه الدين).
[٣] يعني: ما يدل على الذات بحيث يمكن أن يقوم معنى الفاعلية بها و هو الآخذية. (م ح).
[٤] يعني: ما يدل على ذات يمكن أن يقوم معنى المفعولية بها و هو المأخوذية. (توقادي).