شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٥٩
(النصب) مع تجويزه الرفع فإنه لما امتنع فيه تقدير حرف النداء بواسطة اللام لا يكون منادى مستقلا، فله حكم التبعيّة، و تابع المبني تابع لمحله و محله النصب.
(و أبو العباس) المبرد (إن كان) المعطوف المذكور (كالحسن) أي: كاسم الحسن في جواز نزع اللام عنه.
-- رتبا و علما في الدرجة؛ لأنه ناقل عن النبي في العلم؛ لأن القراء أعدل من النحاة.
[١] لأن المعطوف على المبني إنما يجب على المحل لا على اللفظ بدليل ضربني هؤلاء زيدا بالنصب (لباب).
[٢] قوله: (فإنه لما امتنع تقديره) الخ. فالأولى لما امتنع فيه مباشرة حرف النداء بواسطة اللام لا يكون كالمنادى المستقل و أما عدم امتناع حرف النداء فيه هو عدم كونه منادى مستقلا فلا شك فيه (داود خوفي).
[٣] اعلم أن العلم عند المحققين على ثلاثة أنواع نوع لا يجوز دخول اللام فيه نحو: جعفر و أسامة، و نوع يجب اللام فيه و هو كل اسم صار فيه العلمية و فيه اللام و صارت كالجزء، و نوع يجوز دخولها و إسقاطها و هنا كان صفة في الأصل أو مصدر و منهم من جعلها على ضربين فقط و أهمل القسم الذي يجوز دخول اللام عليه و إسقاطها.
[٤] قوله: (لأن المعطوف بحرف). نظر أبو عمرو إلى جانب اللفظ و نظر الخليل إلى جانب المعنى و استقلا له فجعله مرفوعا تنبيها على الاستقلال (لارى).
[٥] فيه أنه على هذا ينبغي أن يكون المختار النصب عند إلى عمرو في سائر التوابع أيضا فلا وجه للتخصيص بالمعطوف المذكور (عصمت).
[٦] و أبو العباس و لم يختر أحدهما بالتعيين بل ردد فهو إن كان المعطوف المذكور كالحسن بأن كان من الأسماء المعرفة التي انتزاع الألف و اللام عنها و ذلك إنما يكون في الصفة بعد العلم لعدم المانع فيه فكان الخليل أي: يختار الرفع؛ لأنه لما كان نزع اللام منه صحيحا جاز تقدير دخول حرف النداء عليه فكان الأولى ح أن يحرك بحركة المنادى تنبيها على أنه منادى كأن و إلا أي:
و إن لم يكن المعطوف المذكور من الأسماء المذكورة كالنجم و الصعق بأن كان اللام يمتنع الانفكاك عن كلمة سواء كان من جهة كونها علما معها أو بجهة أخرى (عافية شرح الكافية).
- المبرد بكسر الراء؛ لأنه يبرد في الكلام و لكن البصريين يجعلون الراء مفتوحا (حاشية كشاف).
[٧] قوله: (في جواز نزع اللام لكونها غير لازمة له)؛ لأنها إنما جيء بها بعد العلمية للمدح الواصفية و مدح للمسمى إن كان متضمنا للمدح كالحسن و الحسين أو ذمه أن كان متضمنا للذم كالقبيح لو سمى بخلاف النجم مما يكون اللام لازما له؛ لأنه جعل علما مع اللام (وجيه الدين).