شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٥٦
المضاف بحذف التنوين و في المضاف إليه بمضاف إليه بحذف الضمير و استتاره في الصفة.
(و من ثمة) أي: و من جهة وجوب إفادة الإضافة اللفظية التخفيف و انتفاء كل واحد من التعريف و التخصيص (جاز) تركيب (مررت برجل حسن الوجه) بإضافة الصفة إلى معمولها، و جعلها صفة للنكرة.
فمن جهة أنها لم تفد تعريفا جاز هذا التركيب (و امتنع) تركيب (مررت بزيد حسن الوجه) فلو أفادت تعريفا لم يجز الأول، للزوم كون المعرفة صفة للنكرة،
[١] فإن قيل ثمة إشارة إلى الحصر المذكور و جواز هذا الكلام يبنى على عدم إفادتها التعريف لا على الحصر المذكور حيث لا تعلق بعدم إفادتها التخفيف قيل جاز تركيب مررت إلخ لحصول الطابقة بنكارة الصفة و الموصوف حيث لم تفد الإضافة الفظية إلا تخفيفا و لو أفاد التعريف لامتنع لعدم المطابقة. (هندي و حواشيه).
[٢] اختلف في الأمثلة الأربعة في الجواز و الامتناع فهذا استدلال من الأثر إلى المؤثر كما هو المتعارف. (م ح).
[٣] قوله: (جاز مررت برجل حسن الوجه) و امتنع مررت بزيد حسن الوجه تفريع لقول الشارح لا تعريفا و لا تخصيصا و قوله و جاز الضاربا تفريع لقول المصنف و لا تفيد إلا تخفيفا. (تقرير).
[٤] أو ضارب أخيه يجعل المضاف إلى ذي اللام أو المضاف إلى الضمير صفة للنكرة فلو لا أنها نكرة كما كان قبلها لما جاز وصفها بها. (خبيصي).
[٥] النكارة الصفة مع تعريف الموصوف و لو أفادت الإضافة اللفظية تعريفا لجاز لحصول المطابقة.
(ه).
[٦] بجعل المضاف إلى ذي اللام هو صفة للمعرفة إلا إذا دخل عليها اللام فيقال: مررت بزيد الحسن الوجه. (كاملة).
- فإن قيل مثل الحسن الوجه من الإضافة اللفظية و لا تخفيف فيه؛ لأن التخفيف ما بحذف التنوين أو بحذف النون و لا وجود لشيء منهما فيه أما الأول: فلأن لام التعريف ينافي التنوين، و أما الثاني: فلأنه مفرد فالجواب إن التخفيف كما يحصل بحذفهما يحصل بغيره و في الحسن الوجه.
يتحقق الثاني بيانه إذا أصله الحسن وجهه برفع وجهه على أنه فاعل الصفة قصد فالتخفيف فيه بالإضافة و إضافته إلى الفاعل على خلاف الأصل؛ لأنه هو في المعنى فشبهوا مرفوعة بالمفعول فتصبوه يصح الإضافة إليه و جعلوا الصفة في اللفظ لغيره و اضمروا فيه لفظ الضمير المتصل بالوجه و عوض عن الضمير اللام لئلا يزول تعريفه فأضافوا الصفة إليه فحصل التخفيف بحذف الضمير من الوجه و استتاره في الحسن فإن قيل إنما تحقق التخفيف بهذا ن لو لم نعوض من الضمير لام التعريف و لما عوض عنه اللام فلا تخفيف فالجواب أن اللام أخف لفظا و معنى-