شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٦٦
ذلك أن يجعل كل واحد منها إشارة إلى مسألة على حدتها مناسبة للحكم بامتناع (الضارب زيد).
فمعنى قوله (و ضعف: الواهب المائة الهجان و عبدها) أنه ضعف عطف المجرد عن اللام على المحلّى به المضاف إليه، صفة مصدرة باللام؛ لأنه بتوسط العطف يصير مثل: (الضارب زيد) كما عرفت.
و إنّما لم يحكم عليه بالامتناع بل بالضعف؛ لأنه قد يتحمل في المعطوف ما لا يتحمل في المعطوف عليه، و حينئذ يندفع ما فيه من تووهم شائبة المصادرة على المطلوب على التقدير الأول، و إرجاع كل من الصورتين الأخيرتين إلى مسألة ظاهرة.
و يتضمن الرد على الفراء في الاستدلال بهما.
و لا يضاف موصوف ...
[١] قوله: (المضاف) صفة لقوله به جرت على غيره و قوله إليه متعلق بقوله المضاف و ضميره راجع إلى المحلى به و قوله صفة مرفوع على أنه مفعول قائم مقام الفاعل لقوله مضاف و قوله صفة و قوله باللام صلة مصدرة. (لارى).
- الظاهر أن يقول المضافة بالتأنيث لما تقرر منها أن الصفة الجارية على غير من هي له مطابقة لفاعلها في التذكير و التأنيث لا لموصوفها.
[٢] أي: حين إذا جعلت كل واحدة من الواهب المائة و الضارب الرجل و الضاربك إشارة إلى مسئلة على حدة. (سعد اللّه).
[٣] لأن المتبادر من المسألة الشعرية كونه استدلالا و من عذرها كونها مسئلة على حدة ..
- وجه الظهور أنهما منثوران فلا يثبت لهما حكم؛ لأن إثبات الحكم إنما هو بالدليل و الدليل بالشعر و القرآن. (مح).
[٤] ليس لتضمن الره على الفراء في الاستدلال اختصاص هاتين المسئلتين بل مسئلة الأولى أيضا متمضن كما لا يخفى. (مجمع).
[٥] و لما فرغ من بيان ما تجوز إضافته معنوية كانت أو لفظية أراء أن يبين ما لا تجوز إضافته فقال و لا يضاف إلخ. (توقادي).
[٦] قوله: (و لا يضاف موصوف إلى صفته) و صفة إلى موصوفها لتعذر ذلك أما الأول أي: لعدم جواز إضافة الموصوف إلى صفته فإن صفته يقتضى أن يكون بإعراب موصوفه و كونه مضافا إليه يقتضى أن يكون محفوظا بالإضافة فيؤدي إلى أن يكون الشيء محفوظا بالإضافة و مرفوعا حال كون الموصوف مرفوعا فيلزم أن يكون الشيء محفوظا و مرفوعا معا في حالة واحدة و هو-