شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٦١
أولى؛ لأن حرف النداء لا يباشرها، مثل: (يا تميم كلّهم) في التأكيد و (يا زيد ذا المال) في الصفة (و يا رجل أبا عبد اللّه) في عطف البيان.
و لا يجئ المعطوف بحرف الممتنع دخول (يا) عليه مضاف؛ لأن اللام يمتنع دخولها على المضاف بالإضافة الحقيقية.
(و البدل و المعطوف غير ما ذكر) أي: غير المعطوف الذي ذكر من قبل و هو الممتنع دخول (يا) عليه، فغيره المعطوف الذي لا يمتنع دخول (يا) عليه (حكمه) أي: حكم كل واحد منها (حكم) المنادى (المستقل) الذي باشره حرف النداء، و ذلك؛ لأن البدل هو المقصود بالذكر و الأول كالتوطئة لذكره، و المعطوف المخصوص هو
[١] من رفعها؛ لأن النصب أصل في المنادى و توابعه و لا مانع منه.
[٢] و في العلة نظر؛ لأنها مشتركة للمفردة؛ لأن حرف النداء لا يباشرها أيضا و لا بأس بفساد العلة النحوية (قدمي).
[٣] نظرا إلى تميما في نفسه غائب و جوز الشيخ الرضى كلكم نظرا إلى الخطاب العارض (لارى).
[٤] و فيه ضبط ظاهر و هو أن ذو إنما وضع بجعل أسماء الأجناس صفات للنكرة لا غير و هنا ليس كذلك (حاشية متوسط).
[٥] كأنه جواب عن سؤال مقدر و هو أنك جئت من كل واحد من التوابع المذكور المضافة بمثال غير المعطوف الممتنع دخول (يا) عليه فما مثاله فأجاب بقوله: (و لا يجيء) (قدمي).
[٦] الظاهر أن يقال في الدليل؛ لأن الكلمة المعرفة باللام و الألف لا تضاف إضافة معنوية قياسا و استعمالا فلا يقال: الغلام زيد في غلام زيد (لمحرره).
[٧] لأن الغرض من دخول اللام التعريف و لا يمكن دخولها على المضاف لحصول الغرض بالإضافة بل التجريد في الإضافة المعنوية واجب (لمحرره).
[٨] فإن قيل: الغير هنا صفة المعطوف مع أنه نكرة و الموصوف معرفة مع أن المطابقة شرط بينهما في المعرفة و النكرة، و أجيب عنه بأن الغير هنا معرفة فإن الغير إذا أضيف إلى ضده يكتسب التعريف هذا من قبيل عليك بالحركة غير السكون و الدبس مثل العسل (محمد أفندي).
- مرفوع صفة أو بدل الكل أو عطف بيان للمعطوف أو منصوب مفعول أعني المقدر و قيل أو حال من المعطوف أو خبر مبتدأ محذوف أي: هو و الجملة الاسمية اعتراض (زينيزاده).
[٩] فإفراد الضمير على تأويل المذكور و هو من باب الاكتفاء كما في: يا تميم، تميم عدي في أحد وجهين كما سيجيء (غجدواني).
[١٠] فكان حرف النداء الداخل على المبدل منه كان داخلا على البدل فصار البدل لهذا كالمنادى المستقل (م).