شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٢٠
و في بعض النسخ (لا غلام رجل ظريف فيها) و قد عرفت في المرفوعات تحقيق قوله (فيها) [١].
(و لا عشرين درهما لك) [٢] مثال لما يليها نكرة مشبها بالمضاف.
قوله (لك)- على النسخ المشهورة- من تتمة المثاليين كليهما.
(فإن كان) [٣] أي: المسند [٤] إليه بعد دخولها غير واقع على الأحوال المذكورة، بل كان (مفردا) بانتفاء الشرط الأخير فقط، و هو كونه مضافا أو مشبها به- أي يليها نكرة غير مضاف و لا مشبها به- ليترتب عليه قوله (فهو مبني على ما ينصب به) فإنه لو كان مفردا معرفة أو مفعولا فحكمه غير ذلك.
و قوله (على ما ينصب [٥] به) أي: على [٦] ما كان ينصب به المفرد قبل دخول (لا) عليه، و هو الفتح في الموحد نحو: (لا رجل في الدار) و الكسر في جمع (٧) المؤنث
قوله: (هذه أحوال مترادفة): الأحوال المترادفة أحوال واقعة عن ذي مال واحد و المتداخلة أحوال كل منها واقع عن ضمير حال سابق فأشار الشارح إلى أن هذه الأحوال أما من قبيل الأولى و الثاني وجيه الدين.
[١] خبر بعد خبر لا ظرف ظريف و لا مال؛ لأن الظرافة لا يتقيد بالظرف و نحوه إنما أتى به لئلا يلزم الكذب بنفي ظرافة كل غلام رجل و ليكون مثالا لنوعي خبرها الظرف في غيرها ج م.
[٢] و الظرف خبر لا و قيل إن لك خبر لا في المثالين أي: كائنان لك م ع.
[٣] و لما فرغ من بيان شرائط ما يكون اسم لا منصوبا أراد أن يبين كونه مبنيا إلا أنه قدم بيان النصب لكون الإعراب أصلا م ح.
- أي إن كان الرسم الذي بعد لا مفردا أي: غير مضاف و لا مشابها به هذا هو المراد و إن كان ظاهر كلامه يقتضي أن يكون معا الضمير المنصوب بلا و ليس بمراد لظهور فساده. (عوض أفندي).
[٤] أشار إلى أن للبناء شروط ثلاثة إن بلى المسند إليه لفظة لا و إن يكون نكرة و إن يكون مفردا غير مضاف و لا شبهة. (م ح).
[٥] فإن قلت: لم كان بناؤه على ما ينصب به دون غير قلت كون هذا الحق من الباقي في المفرد ثم لما كان المفرد مبنيا على ذلك لما ذكره بين التشبيه و الجمع عليه إلحاق للفرع بالأصل. (عوض أفندي).
[٦] يشير إلى أن هذا الكلام يعني إن إطلاق النصب عليه مجاز بعلاقة الكونية؛ لأن عند وجود هذه الشرائط لا يكون منصوبا بل لا يكون إلا مبنيا و إلى أن ينصب مسند إلى ضمير المفرد.
(توقاوي).