شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٩٤
(و من ثمة) أي: و من أجل كون الوصف الثاني في الخمسة البواقي كالفعل (حسن (قام رجل قاعد غلمانه) كما حسن (يقعد غلمانه) و حسن أيضا (قاعدة غلمانه) لأن الفاعل مؤنث غير حقيقي، كما حسن (تقعد غلمانه) (و ضعف) (قام رجل (قاعدون غلمانه) لأنه بمنزلة (يقعدون غلمانه).
و إلحاق علامتي المثنى و المجموع في الفعل المسند إلى ظاهرهما ضعيف.
(و يجوز) من غير حسن و لا ضعف (قعود غلمانه) و إن كان (قعود) جمعا أيضا
[١] لو قال: و من ثمة حسن قام رجال قاعد غلمانهم لكان أصوب بل لو قال و من ثمة حسن قامت نسوة قاعدة غلمانهن لكان أحسن ليعلم منه أن الصفة التي بحال المتعلق لا يجب أن يتبع موصوفه في الافراد و التثنية و الجمع و لا في التأنيث و التذكير و يعلم منه أيضا أن الصفة يكون مفردا مع عدم افراد فاعلها و إنما قال كما قال نوطئه لقوله: (و يجوز قعود غلمانه). (ح هندي).
[٢] و لو لم يكن كالفعل و كان تابعا للموصوف لوجب قام رجل قاعد غلمانه و امتنع قاعدة غلمانه.
(هندي ع ص).
[٣] لأنه كالفعل و الفعل إذا قدم على الاسم لا يثنى و لا يجمع و إنما لم يمتنع لجواز كونه من باب اكلوني البراغيث. (هندي). قوله: أكلوني البراغيث فيه شدوذان الجمعية و أيراد واو المخصوص بذوي العلم و لهذه العبارة تأويلات البراغيث مبتدأ مقدم الخبر أو بدل من الضمير أو صفة بناء على أنه جوز الكسائي توصيف ضمير الغائب و صاحب الكشاف توصيف ضمير المخاطب أو فاعل و الواو لمجرد الدلالة على الجمعية أو خبر مبتدأ محذوف كأنه قيل: من أكلوني فقيل البراغيث أي: أكلوني البراغيث أي: أنهم البراغيث أو فاعل فعل محذوف كأنه قيل: من أكل فقيل البراغيث أي: أكل البراغيث عن طريق ليبك يزيد أو منصوب بتقدير أعنى أن روى منصوبا.
(حاشية هندي).
[٤] قوله: (لأنه بمنزلة) آه لكن ضعف قاعدون غلمانه أقل من ضعف يقعدون غلمانة؛ لأن الألف و الواو في الفعل فاعل في الأغلب بخلاف الألف و الواو في الصفة فإنهما علامتان قطعا. (عب).
[٥] مستثنى من قوله: (كالفعل) بحسب المعنى لا عطف على ما قبلها كما في العصام حتى اعترض على المصنف بأن المناسب أن يقال قاعدة غلمانة. (زينيزاده).
- هذا جواب عن سؤال مقدر وجه تقرير السؤال ظاهر أما وجه تقرير الجواب فبالفرق بين الصورتين يعني ثبوت الضعف في قاعدون بثبوته في يقعدون لكونه مثله في الحكم المذكور الحركات و السكنات بخلاف قاعدون فلم يلزم من ثبوت الضعف في قاعدون ثبوته في قعود و اعترض عليه باب الحكم بأنه كالفعل إن كانمن جهة أنه مسند إلى ما بعده فينبغي أن يمتنع قعود غلمانه كما يمتنع قاعدون غلمانه و إن كان لأجل تشاركهما في الحركات و السكنات فينبغي-