شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٨٦
النكرة ك: (رجل عالم) (أو توضيح) في المعرفة ك: (زيد الظريف).
(و قد يكون لمجرد الثناء) من غير قصد تخصيص أو توضيح، نحو: (بسم اللّه الرحمن الرحيم).
(أو) لمجرد (الذم) نحو: (أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم).
(أو) لمجرد (التأكيد) مثل: (نفخة واحدة) إذ الوحدة تفهم من التاء في (نفخة) فأكدت ب: (الواحدة).
و لما كان غالب مواد الصفة المشتقات توهم كثير من النحويين أن الاشتقاق شرط النعت، حتى تأولوا غير المشتق بالمشتق. و لم يكن هذا مرضيا للمصنف ورده
- بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنه لا شيء يشرك معه تعالى في اسم اللّه سبحانه حتى يحتاج إلى تخصيصه و تمييزه تعالى عنه و نحو أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم فإنه لا شريك للعين في اسم الشيطان و إن كان له شريك فيه نحو أياك زيد كريم الفاضل و الفاسق اللئيم إلا أن الموصوف كان معلوما للمخاطب قبل إجراء الصفة عليه كما إذا عرف زيد الآتي قبل ذكر وصفه فالصفة في مثله يكون لمدح الموصوف أو ذمه لا تقييده و تعيينه و إن كان له شريك في اسم. (شيخزاده).
[١] فإن زيد أرب يشاركه غيره في الاسم فالتقييد به يفيد تمييزه من ذلك المشاركة لكن ينبغي أن يعلم أن هذا إنما يكون إذا كان الظرافة خاصا به و الفرق بينهما واضح، فإن الأول تنقيص عموم الاسم لجعله واقعا على بعض الجنس دون كله، و أما الثاني فلأن الصفة لأجله لا لجاء بها ليقصد إلى ذلك التنقيص فإن المعرفة محصوص بنفسها و إنما الغرض منها إزالة اللبس. (عوض).
(٢) لأنه لما يصح هنا إرادة التحصيص و التوضيح جعلت الأوصاف لمحض الثناء و جردت عن معنى التخصيص و التوضيح و إن كانت في الأصل لهما. (غجدواني).
[٣] و إنما كان الوصف للتأكيد إذا أفاد الموصوف معنى ذلك الوصف مصرحا حالا بالتضمين و إن كان المعنى المصرح في المتبوع شمولا و إحالة فالنا مع تأكيد لا صفة نحو الرجال كلهم.
(رضي).
[٤] لكون دلالة المشتق على معنى في متبوعه ظاهرة؛ لأنه أحمر مثلا يقتضي بذاته شيئا متصفا بالحمرة فلذلك استضعف سيبويه نحو مررت برجل أسد، وصفا و لم يستضعف بزيد أسد حالا و في الفرق نظر. (لارى م ح).
[٥] عطف على قوله: (كان) و قوله: (رده) عطف على قوله: (توهم) من قبيل في الدار زيد و الحجرة عمر و لأن لما مضاف إلى الجملة بعدها. (قدقي).