شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٢٥
الأول: (فتحهما) أي: (لا حول و لا قوة إلا بالله) على أن يكون (لا) في كل منهما لنفي الجنس (و لا قوة) عطف على (لا حول) عطف مفرد على مفرد، و خبرها محذوف [١]، أي: لا حول و لا قوة موجودة [٢] إلا باللّه أو عطف جملة على جملة- أي: لا حول إلا باللّه و لا قوة إلا باللّه، فحذف خبر الجملة الأولى استغناء عنه بخبر الجملة الثانية.
و (الثاني): فتح الأول و نصب الثاني)، أي: (لا حول و لا قوة إلا باللّه).
أما فتح الأول فلأن (لا) الأولى لنفي الجنس، و أما نصب الثاني فلأن (لا) الثانية مزيدة لتأكيد النفي [٣]، و الثاني معطوف على الأول فيكون منصوبا حملا على لفظه لمشابهة حركته الإعراب.
و يجوز [٤] ...
-- قوله: (بحسب التوجيه) لأنك إذا فتحتهما يحتمل أن يكون لا في الموضعين لنفي الجنس و إن يكون في الأول لنفي الجنس و في الثاني زائدة و إذا رفعتهما يحتمل أربعة أوجه:
أحدهما: أن يكون لا في الموضعين لنفي الجنس ملغاة عن العمل.
و ثانيهما: أن يكون لا في الموضعين بمعنى ليس.
و ثالثها: أن يكون لا الأولى بمعنى ليس و الثانية زائدة.
و رابعها: أن يكون الأولى للتبرئة و لا زائدة و أن يكون بمعنى ليس و رفعه على أنه اسمه و أن يكون للتبرئة و الثانية زائدة و إذا فتحت الأول و رفعت الثاني يحتمل أن يكون الرفع محمولا على موضع الاسم للتبرئة ملغاة و إن رفعت الأول فتحت الثاني يحتمل أن يكون الأول بمعنى ليس و أن يكون الثاني للتبرئة. (فاصل محشي).
[١] و أصل مرفوع بلا الأولى و الثاني و إنما جاز ذلك مع أنهما عاملان لأنهما بحكم المماثلة في حكم واحد كما أن زيدا و أن عمرا قائما. (لأري).
[٢] و الخبر الظاهر قوله إلا باللّه و هو المستثنى المفرغ المعرب بإعراب المستثنى منه المحذوف القائم مقام متعلقة؛ لأنه ظرف لا بد من متعلق هو في الحقيقة خير فيكون جملة واحدة فيكون في قوة لا شيء له إلا باللّه. (توقادي).
[٣] لأن المعطوف على المنفي يكون منفيا أيضا فيكون حرف النفي في المعطوف زائد و فائدته التأكيد. (م ع).
[٤] قوله: (و يجوزا يقدر لهما خبر واحد) عند سيبويه فإن لا عاملة عند غيره في المتبوع و التابع و أما عند سيبويه فلا يجوز تقدير خبر واحد؛ لأن لا عنده مع اسمه المبني مبتدأ و المعطوف-