شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤١٥
كالنكرة المخصصة لاختلاف [١] اسمها و خبرها [٢] في الإعراب، فلا يلتبس أحدهما بالأخر و ذلك إذا كان الإعراب فيهما أو في أحدهما لفظيا [٣]، نحو: (كان المنطلق زيد) أو (كان هذا زيد) بخلاف [٤] المبتدأ و الخبر فإن الإعراب فيهما لا يصلح للقرينة لاتفاقهما فيه، بل لا بد من قرينة رافعة للبس.
و كذلك [٥] إذا انتفى الإعراب في اسم (كان) و خبرها جميعا و لا قرينة هناك لا يجوز تقديم الخبر نحو: (كان الفتى هذا).
(و قد [٦] يحذف عامله) أي: عامل خبر كان [٧]، و هو (كان) لا خبر كان و أخواتها؛ لأنه لا يحذف من هذه الأفعال إلا (كان)، و إنما اختصت بهذا الحذف لكثرة استعمالها في مثل: (الناس [٨] مجزيّون بأعمالهم [٩] ...
[١] هذا جواب لسؤال مقدر كأنه قيل: لم قدم خبر كان على اسمها قال لاختلاف إلخ (المحررة).
[٢] لأن في الأول رفع و في الثاني نصب فيحصل قدم أو تأخر.
[٣] أشار إلى أن إطلاق المصنف ليس على ما ينبغي و لا بد من تقييده (وجيه الدين).
[٤] لأنه إذا كانا معرفتين أو متساويين في التعريف أو لا يجب تقديم المبتدأ لدفع الالتباس (المحررة).
[٥] أي: كعدم جواز تقديم الخبر على المبتدأ إذا انتفى الإعراب و أما ما وقع في بعض التفاسير في قوله: فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ [الأنبياء: ١٥] أن تلك خبر فلعل ذلك مبني على أن الخفاء في تعيين الدعوى لا في كون تلك دعوى (عب).
[٦] استئناف أو اعتراض أو عطف على جملة بتقدم أو على جملة محذوفة أي: يذكر عامله كثيرا و قد يحذف اه (م ع) و إنما لم يقل قد يحذف كان مع أنه أخصر و أظهر؛ لأن منابه ما ذكره المقام أكثر.
- كل موضع جاء حرف الشرط فيه منصوب أو مرفوع أحدهما مقارن بالفاء و إنما جاز الحذف هاهنا لدلالة حرف الشرط عليه (عافية).
[٧] فالضمير راجع إلى خبر كان لا إلى مجموع كان و أخواتها فلا يرد اعتراض الرضي بأن قال ما كان ينبغي للمصنف هذا الإطلاق؛ لأنه لا يحذف من هذه الأفعال إلا كان (وجيه الدين).
[٨] (قال في مثل الناس) قال الشيخ الرضي يحذف كان مع اسمها بعد لو و إن كان اسمها ضميرا علم من غائب أو حاضر نحو اطلبوا العلم و لو بالصين أي: و لو كان العلم بالصين و بعد لدن و أخواتها نحو رأيتك لدن قائما أي: لدن كنت قائما (عب).
[٩] لقوله تعالى: الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ [غافر: ١٧] و لما قيل: و للعباد أفعال بها يثابون و عليها يعاقبون يعني الأفعال الاختيارية (م).