شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٤٣
أي: اترك امرأ و نفسه انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ [النساء: ١٧١] أي: انتهوا عن التثليث
و اقصدوا خيرا لكم، و هو التوحيد (و أهلا و سهلا) أي: أتيت أهلا، أي: مكانا مأهولا معمورا، لا خرابا، أو أهلا لا أجانب، و وطئت سهلا من البلاد، لا حزنا.
(و) الموضع (الثاني) من تلك المواضع الأربعة:
(المنادى)
(المنادى):
(و هو المطلوب إقباله) أي: توجهه اليك بوجهه أو بقلبه، كما إذا ناديت
[١] أي: اتركه مع نفسه، يقال ذلك لرجل ينصح شخصا لا يؤثر فيه نصحه، يعني: اتركه يصنع ما شاء، فإن نصحك لا يليق به. (شرح).
[٢] و قيل هو صفة مصدر محذوف أي: انتهائي: خيرا لكم، و قيل: خبر يكن المحذوف أي: انتهوا يكن الانتهاء خيرا لكم، و فيهما نظر؛ لعدم اطراد الأول في نحو: انته قاصدا، و كون حذف كان بلا حرف الشرط شاذ فيه.
[٣] قال المبرد: المنصوبات هنا على المصدرية، و قال أبو حيان: إنما يكون أهلا و سهلا من المفعول به، إذا استعملا خبرا و إن استعملا دعاء فمن المصدر. (زينيزاده).
[٤] الحزن بالحاء المهملة المفتوحة و سكون الزاء ما غلط من الأرض و السهل نقيض الصلب بمعنى الجبل (حواشي هندي).
[٥] النداء في القرآن على سبعة مراتب نداء المدح كقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُ [الأنفال: ٦٤] و يا أَيُّهَا الرُّسُلُ [المؤمنون: ٥١]، و نداء الذم مثل قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا [التحريم: ٧]، و نداء التنبيه كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ [الأنفطار: ٦]، و نداء الإضافة كقوله تعالى: يا عِبادِيَ [العنكبوت: ٥٦]، و نداء النسبة نحو: يا بَنِي آدَمَ [الأعراف: ٢٦] و يا بَنِي إِسْرائِيلَ [البقرة: ٤٠]، و نداء الاسم كقوله تعالى: يا إِبْراهِيمُ [هود: ٧٦] و يا داوُدُ [ص: ٢٦]، و نداء التعين كقوله تعالى يا أَهْلَ الْكِتابِ [آل عمران: ٦٤] (تفسير).
[٦] هذا كالجنس يشمل المنادى و غيره نحو قولك: أطلب إقبالك على أن يكون الفعل إنشاء، فلما قال بحرف خرج عند أمثال هذا؛ لأن الإقبال فيه ليس بمطلوب بالحرف بل الفعل (عافية شرح الكافية).
[٧] و خرج به ما ليس بمطلوب الإقبال، و نحو (يا اللّه) لا يصدق عليه كونه مطلوب الإقبال اللهم إلا إن يحتمل على التحيل (كأنياب المنية)، و فيه أنه يستلزم تشبيه اللّه تعالى بما يكون مطلوب الإقبال، أو يكون المراد المطلوب إقباله و لو حكما فيصدق عليه؛ لأنه سؤال الإجابة (هندي).
أي: إقبال مدلوله بحذف المضاف إليه أو من قبيل وصف الدال بصفة المدلول (جلبي).