شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٢٤
مثل [١]: أبي حسن لها، فإن (مثلا) لتوغله في الإبهام لا يتعرف بالإضافة إلى المعرفة.
أو بتأويله بفيصل [٢] بين الحق و الباطل، لاشتهاره [٣] رضي اللّه عنه بهذه الصفة فكأنه قيل: لا فيصل لها، و يقوي [٤] هذا التأويل إيراد (حسن) بحذف اللام؛ لأن الظاهر [٥] أن تنوينه للتنكير.
(و في مثل: و لا حول [٦] و لا قوة إلا باللّه) أي: فيما [٧] كررت فيه لا على سبيل العطف و كان عقيب كل منهما نكرة بلا فصل و يجوز (خمسة أوجه) بحسب اللفظ لا بحسب التوجيه فإنها بحسب [٨] التوجيه تزيد عليها.
[١] فحذف المضاف الذي هو اسم لا في الحقيقة و أقيم المضاف إليه مقامه. (م ع).
[٢] فإطلاق فيصل على علي رضي اللّه عنه من قبيل رجل عدل و الفيصل الحاكم و يقال القضاء بين الحق و الباطل.
[٣] قوله: (لاشتهاره رضي اللّه عنه) بهذه الصفة فيجعل كأنه اسم جنس موضوع لإفادة ذلك المعنى و على هذا يمكن وصفه بالنكرة و هذا كما قالوا لكل فرعون موسى أي: لكل جبار قهار فيتصرف موسى و فرعون لتنكيرهما بالمعنى المذكور. (وجيه الدين).
[٤] أي: رجح هذا التأويل أي: تأويل إلى حسن بفيصل و المراد بمثل لا حول و لا قوة كل موضع تكرر فيه لا و تعدد المنفي نكرة غير مفصولا. (سعد اللّه).
- قوله: (و يقوى علم أن نزع اللام) واجب على التأويل سواء كانت اللام في الاسم نفسه و فيما أضيف إليه إلا في عبد اللّه و عبد الرحمن إذ اللّه و الرحمن لا يطلقان على غيره تعالى حتى يقدر تنكيرهما إما النزع في الصورة الأولى فلرعاية اللفظ و إصلاحه و أما في الثاني فالأمر واضح و لما كان النزع على التأويل الثاني واضحا كما يدل عليه قوله الظاهر أن تنوينه للتنكير جعله مقويا للتأويل الثاني. (عب).
[٥] و إنما قال: لأن الظاهر لجواز إيراده بالتنكير أيضا مع كونه كنية له رضي اللّه عنه إلا أن الظاهر إيراده باللام. (م).
[٦] أي: لا رجوع لنا عن المعصية و لا قوة لنا في الطاعة إلا بتوفيق اللّه تعالى. (وجيه الدين).
- أي: لإخلاص عن معصية إلا بعصمته و عونه و لا طاعة و لا قدرة على طاعة و عبادة إليه بعونه و توفيقه. (عبد الرحيم).
[٧] هذا تفسير للمثل يعني: أن هذه الأقسام الآتية غير مختصة بها بل تجري في كل موضع توجد فيه شروط ثلاثة أن تكون لفظ لا مكررة و أن يكون التكرار بالعطف و أن يلي كل منهما نكرة مفردة و بين الشارح الأول بقوله فيما كررت. (توقادي).
[٨] بالياء لغة قليلة جرت على السن و الأكثر ترك الياء و ذكر النووي في تمريره. (شرح جمع الجوامع).-