شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٣٠
ظريف) و هذا القيد يغني [١] عن الأول.
(مبنيّ) على الفتح حملا على المنعوت، لمكان [٢] الاتحاد بينهما و الاتصال.
و توجّه النفي إليه، أي: إلى النعت حقيقة [٣].
و المبني [٤] في قوله: (و نعت المبني) إشارة إلى ما بيني على الفتح بالأصالة لا بالتبعية، فإن المذكور سابقا [٥]، فلا يرد أنّه إذا كرر اسم (لا) المبني و بني على الفتح ثم جيء بنعت لا يجوز [٦] بناؤه مثل: (لا ماء لا ماء باردا) مع أنه يصدق عليه أنه (نعت
[١] اللهم إلا أن يراد بالأول ما هو أول بحسب الطبع لا بالوضع فإن بعض الصفات متقدم على بعضها بالطبع و بهذا يندفع الإشكال.
[٢] قوله: (لمكان الاتحاد) أي: لثبوت الإتحاد ذاتا و الاتصال لفظا و توجه النفي إليه حقيقة لأنك إذا قلت لا رجل ظريف أي: كيسا فكأنك قلت لا ظريف. (عوض).
[٣] لأن النفي في قوله: لا رجل ظريف قائم نفي القيام عن الرجل الموصوف بالظرافة لا عن مجرد الرجل إلا أن لبناء النعت أربع شرائط أن يكون نعت المبني بلا و أن تكون النعت الأول و أن يلي النعت المبني و لا يفصل بينهما و أن تكون نعتا مفردا و إذا وجدت هذه الشروط يتحد النعت مع المنعوت. (ح م ت).
[٤] كأنه قيل إن بلودا في لا ماء ماء بارد فلا يصدق عليه أنه نعت المبني الأول مفردا يليه مع أنه لا يجري فيه الحكم بقوله مبني معرب رفعا و نصبا فلا يكون هذه القاعدة مانعة فأجاب بقوله و المبني إلخ حاصل الجواب أن المراد بالمبني بالأصالة لا بالتبعية فيكون بالنعت نعت المبني بالأصالة و نعت المبني بالتبعية فيخرج بقول و نعت المبني. (طاشكندة).
- إما البناء فثلاثة أشياء الأول كون النعت في المعنى هو المبني الذي دخلته لا الثاني كون المنفي في الحقيقة هو النعت لا المنعوت فكان لا باشرته و ذلك؛ لأن معنى لا رجل ظريف فيها لا ظرافة في الرجال فهي لنفي الظرفاء لا لنفي الرجل و لهذا لم يبن صفة المنادى مع المنادى نحو يا زيد الظريف؛ لأن المنادى لفظا و معنى هو الموصوف لا الصفة و الثالث كونه قريبا من لا التي هي سبب البناء. (سيد عبد اللّه).
[٥] حيث قال المصران كان المسند إليه بعد دخولها مفردا فهو مبني على ما نصب به. (د ر د).
[٦] قوله: (لا يجوز بناؤه) بل تعين فيه الإعراب رفعا و نصبا على حسب الموصوف و هو المكرر كما هو الظاهر بل هو المتيقن لا المتبوع. (وجيه الدين).
- فإن كررت المنفي جاز في الثاني الإعراب و البناء و ذلك قولك: لا ماء ماء باردا و إن شئت لم ينون. (مفصل).