شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٢٠
منتهى الجموع ليست من أسباب [١] منع الصرف بل هي شرط للجمعية، فينبغي أن يكون منصرفا لكنه غير منصرف.
و تقدير الجواب: أن حضاجر حال كونه [٢] علما للضبع (غير منصرف) لا للجمعيّة الحاليّة بل للجمعيّة [٣] الأصلية؛ (لأنه منقول عن الجمع) فإنه كان في الأصل جمع (حضجر) بمعنى عظيم البطن، سمى به الضّبع مبالغة في عظم بطنها، كأنّ كل فرد منها جماعة من هذا الجنس، فالمعتبر في منع صرفه هو الجمعيّة [٤] الأصليّة فإن قلت: لا حاجة في منع صرفه إلى اعتبار الجمعية الأصلية، فإن فيه العلمية و التأنيث؛ لأن الضّبع هي أنثى الضبعان [٥].
- صيغة منتهى الجموع، و هو كاف لمنع الصرف. (لمحرره رضا).
[١] فإن قلت: شرط السبب أيضا سبب لتأثيره، فكيف منع سببيته و ثبت شرطيته قلت: المراد نفي السبب العرفي المعدود في تعريف غير المنصرف لا مطلق السبب. (ع ص).
[٢] قوله: (حال كونه علما) فهو حال إما عن المبتدأ كما رأى ابن مالك، و إما عن مفعول أعني المقدر، و إما عن الضمير المستكن في غيره منصرف على ما اختاره الشارح. (وجبيه الدين).
[٣] قوله: (بل للجمعية الأصلية) لأنه منقول عن الشارح على أن قوله: (لأنه منقول عن الجمع) ليس علة لوجود الجمعية الأصلية التي هي سبب لمنع صرف حضاجر، و الجمعية المانعة من الصرف أعم من أن تكون حالية أو أصلية، و يمكن تقرير الجواب عن النقض بحضاجر بأن حضاجر لفظ له معنيان: أحدهما: المعنى الجمعي الأصلي، و الثاني: المعنى العلمي الحالي، و علة منع صرف كونه جمعا بصيغته منتهى الجموع، و هي غير منفكة عنه حال كونه علما للضبع كما أن مصابيح حال علمية لكتاب أيضا غير منصرف للجمعية مع صيغة منتهى الجموع، فإن قلت:
العلمية ضد للجمعية فكيف يعتبر الجمعية الأصلية حال العلمية؟ قلت: الممتنع اعتبار الضدين في حكم واحد، لا اعتبار الضدين عن وجود الآخر، و هاهنا اعتبر الجمعية وحده، و يمنع الصرف حال العلمية، و لم يعتبر العلمية لمنع الصرف فيه. (عصمت).
[٤] فكذلك وضع مساجد علما على شخص يكون غير منصرف، و إن كان في اللفظ اسما مفردا إلا أنه في التقدير يجمع. (غجدواني).
- لا الجمعية الحالية فعلى هذا الجواب يكون الجمع أعم في الحال كمساجد، و في الأصل كحضاجر.
- علما للضبع. (لمحرره).
[٥] قوله: (قلنا علمية) أي: علمية لفظ حضاجر بهذا الاعتبار، أي: باعتبار كونه علما للضبع مع كون الضبع، أنثى الضبعان غير مؤثرة في منع الصرف؛ لأنه علم جنس و المؤثرة في منع-