شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٩٨
يقتضى وقوع الطلب خبرا، و هو لا يجوز الا بتأويل.
أو مثل (أما) مع غير الطلب (اذا) الواقع على الاسم المذكور (للمفاجأة) في كونه من أقوى القرائن مثل: (خرجت فاذا زيد يضربه عمرو) فإن المختار فيه الرفع فإن (إذا المفاجأة) لا تدخل إلا على الجملة الإسمية غالبا، و ما وقع في بحث الظروف من أن (اذا المفاجأة) يلزم بعدها الاسمية فالمراد بلزوم الاسمية غلبة وقوعها بعدها فلا تناقض.
(و يختار النصب) في الاسم المذكور (بالعطف) أي: بسبب عطف جملة هو فيها (على جملة فعلية) متقدمة (للتناسب) أي: لرعاية التناسب بين الجملة المعطوف ...
[١] بحال من الأحوال؛ لأن ما يكون خبرا يجب أن يكون موجودا قبل الإخبار و الإنشاء لم يكن موجودا قبله و ما لم يكن موجودا قبل الإخبار لم يكن خبرا (توقادي).
[٢] عطف على قوله: (كأما) يعني من القرنية التي كان الرفع معها مختار عند وجود قرنية النصب المختار (عافية).
[٣] فإن تجرد زيد عن العوامل اللفظية قرنية مصححه لرفعه بالابتداء، و وجود ما له صلاحية التفسير بعده قرنية مصححه لنصبه، و العطف على الفعلية قرنية مرجحة للنصب و إذا المفاجأة قرنية مرجحة للرفع و هي أقوى؛ لأنها لا تدخل إلا على الجملة الاسمية مع أنها مؤيدة بالسلامة عن الحذف (م).
[٤] و إنما قلنا أن الأكثر بعد إذا المفاجأة وقوع الإسمية بناء على سماع النصب بعدها و إلا فالقياس بعدها وجوب الرفع للزوم الاسمية في غير هذا المواضع، فإن قيل: قد ذكر في بحث الظروف، إذا المفاجأة، يلزم بعدها الاسمية، و يفهم هنا رجحانها لا لزومها، و هذا يناقض قلنا المراد باللزوم فيه غلبة الاستعمال لاعتبار المثنى على الترجيح لا اللزوم الحقيقي فلا يناقض (هندي).
[٥] أو التخصيص اللزوم بما عدا باب الإضمار على شريطة التفسير لورد النصب ههنا (عصمت لارى).
[٦] و إنما اختير النصب هنا ليكون الجملة الثانية مصدرة بالفعل تقديرا و يناسب المعطوف مع المعطوف عليه (غجدواني).
[٧] و لم يفصل بين العاطف و الاسم، فلو فصل بينهما كان الاسم كما لم يتقدمه شيء.
[٨] لأن على تقدير النصب يقدر فعل، فيكون الجملة الحاصلة من ذلك فعلية، فيوجد التناسب بينهما، و أما إذا رفع ذلك الاسم لا تكون تلك الجملة فعلية، فلم يوجد التناسب نحو لقيت القوم و زيدا مررت به، و التناسب أمر مهم عندهم، لا يكرهون حذف الفعل معه و لأن الحذف أن كان خلاف الأصل لكنه كثير (شرح الكافية عافية).