شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٤٩
لمشابهة الاسم المبني.
(مثل (يا زيد، و يا رجل) مثالان لما هو مبني على الضمة أولهما معرفة قبل النداء، و ثانيهما معرفة بعد النداء.
(و يا زيدان) مثال المبني على الألف (و يا زيدون) مثال المبني على الواو (و يخفض) أي: ينجر المنادى (بلام الاستغاثة) أي: بلام تدخله وقت الاستغاثة و هي لام التخصيص أدخلت على المستغاث دلالة على أنه مخصوص من بين أمثاله بدعاء (نحو يا لزيد) و إنما فتحت لئلا يلتمس بالمستغاث له إذا حذف
[١] الذي هو الكاف في أدعوك؛ لأن الاسم ليس بأصل في البناء و إلا لكان كالاستعارة من المستعير و السؤال من المحتاج (م).
[٢] لفظا مثل يا زيد، أو تقديرا كيا قاضي و يا فتى مبنيان على الضمة التقديرية.
[٣] فإن قيل: قوله: (يا زيد) يعرف بالنداء و العلمية قيل: في ذلك و جهان أحدهما أنا نقول أن تعريف العلمية قد زالت منه و وجدت فيه تعريف النداء و القصد فلم يجتمع فيه تعريفان و الثاني أنا لانم أن تعريف النداء و العلمية اجتمعا فيه و لكن جاز ذلك أنا إنما منعنا من الجمع بين التعريفين إذا كانا بعلامة كياء مع الألف و اللام و العلمية ليست بعلامة لفظية فبان الفرق بينهما (كشف).
[٤] قال و يا زيدان فإن قلت: الصواب في التمثيل يا رجلان لأنهم قالوا إن العلم إذا ثني و جمع بالواو و النون لزمه لام التعريف و إيراد لام التعريف لا يصح ههنا فلا بد من تغيير المثال قلت:
هذه القاعدة مختصة بغير المنادى فإن حرف النداء قائم مقام لام التعريف فلا حاجة إلى إيراد اللام (عصمة اللّه).
[٥] الجر عبارة البصريين، و الخفض عبارة الكوفيين و هما بمعنى واحد و إنما قال و يخفض و لم يقل و يكسر لكونه معربا؛ لأن الخفض من ألقاب المعرب و الكسر من ألقاب المبني (ألفية) (لمحرره).
[٦] و إنما اختير اللام من بين الحروف إذا المستغاث مخصوص من بين أمثاله بالدعاء و كذا لتعجب منه مخصوص بالاستحضار.
[٧] و هو من الغوث و هو استدعاء المطلوب أحدا لدفع الظلم عنه و هو يقتضي مدعوا و مدعوا عليه فالمدعو المستغاث به و المدعو إليه المستغاث (جلبي).
[٨] إشارة إلى أن إضافة اللام إلى الاستغاثة لأدنى الملابسة و ليس الاستغاثة معنى اللام بل معنى اللام هو الاختصاص (عصمت).
[٩] فإن قيل: هذه اللام حرف الجر إذا دخلت على الضمير يجب كسرها لتوافق حركة معمولها و مفتوحة في الضمير لكون الفتح أخف و الضمير أثقل و أجاب بقوله: (و إنما فتحت) لدخوله على الكاف حكما (لمحرره).