شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٤
و الفعل و الحرف و الجملة و الخبر [١] و غيرها، و لا يخفى عليك أن هذا الحكم [٢] منقوض بأمثال الضمائر الراجعة إلى ألفاظ مخصوصة [٣] مفردة أو مركبة.، فإن الوضع فيها و إن كان عاما [٤] لكن الموضوع [٥] له خاص فليس هناك [٦] مفهوم كلي هو الموضوع له في الحقيقة [٧].
- الأزمنة الثلاثة مشتقا أو غير مشتق، و أفراد هذا المفهوم ألفاظ مثل زيد و عمرو، كذا في الفعل ضرب و يضرب و اضرب، و هكذا في الحرف أفراد هذا المفهوم ألفاظ مثل من و عن و على و أن غير ذلك، عاملا كان أو غيره. (لمحرره رضا).
[١] فإن لفظه موضوع لمفهوم كلي و هو ما يتضمن كلمتين الإسناد و أفراد هذا المفهوم ألفاظ.
(محرم).
[٢] أي: الجواب بأن ههنا لفظا موضوعا بإزاء مفهوم كلي إفراد ألفاظ منقوض بالضمائر و أسماء الإشارة و الموصولات و الحروف فإنهم راجعون إلى ألفاظ مخصوصة فليس هناك مفهوم كلي.
(داود لوذاده).
[٣] قوله: (إلى ألفاظ مخصوصة) أي: مشخصة من حيث أنها مشخصة، سواء كانت في نفسها مفردة أو مركبة، و ذلك؛ لأن النقض الأول إنما يتجه على تلك الحيثية و لا مدخل للإفراد و التركيب فيه، و لذا لم يقل: إلى ألفاظ مفردة، بخلاف النقض الثاني فإنه إنما يتجه على تركيبها، و لذا قال: أو مركب. (لاري).
[٤] فإن وضع هو لكل فرد من المذكر قبل الاستعمال لكن حين الاستعمال لواحد و كذا غيره من الضمائر.
[٥] قيل: هذا على مذهب المتأخرين من المحققين، و أما على مذهب المتقدمين فالوضع و الموضوع له كلاهما عام فعلى هذا لا يلزم النقض لا يكون الموضوع له فيه مفهوما كليا؛ لأنه إنما يكون مفهوما كليا لو لم يكن الموضوع له خاصا؛ لكن الموضوع له ... إلخ.
[٦] قوله: (فليس هناك مفهوم كلي و هو الموضوع له في الحقيقة)، فإن الموضوع له الضمير هناك هو خصوصة اللفظ، و معنى كون الوضع عاما و الموضوع له خاصا بأن يلاحظه الواضع مفهوما كليا، و بتلك الملاحظة يضع اللفظ بإزاء كل واحد من الأفراد بخصوصيتها كيلا يلاحظه مفهوم المتكلم الواحد، و بتلك الملاحظة يضع لفظ أنا مثلا لكل واحد من أفراد المتكلم بخصوصياتها. (وجيه الدين).
[٧] قيد الموضوع له بقوله: (في الحقيقة)؛ لأن هناك مفهوم كلي يجعلون الموضوع له مجازا، فيقولون: ضمير الغائب موضوع لما تقدم ذكره، فيجعلون مفهوم ما تقدم ذكره موضوعا له مجازا، فالمراد أنه موضوع بجزئيات هذا المفهوم. (دوه لوذاده).