شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٠٤
و أما مثال الاسم المضاف إلى النكرة الموصوفة بأحدهما فقولك: كلّ غلام رجل يأتيني، أو في الدار فله درهم.
(و ليت و لعلّ) من الحروف المشبهة بالفعل، إذا دخلا على المبتدأ الذي يصح دخول الفاء على خبره- على ما مر (مانعان) عن دخوله عليه؛ لأن صحة دخوله عليه إنما كان لمشابهة المبتدأ و الخبر للشرط و الجزاء، و (ليت و لعل) يزيلان تلك المشابهة؛ لأنهما يخرجان الكلام من الخبرية إلى الإنشائية و الشرط و الجزاء من قبيل الإخبار.
و ذلك المنع إنما هو (بالاتفاق) من النحاة فلا يقال: ليت أو لعل الذي يأتيني، أو في الدار فله درهم.
- قلنا: الأول إخبار للذي يأتيني درهما، و لكن لا دلالة في الكلام أن ذلك الدرهم مستحق له بالإتيان أم لا، بخلاف ما إذا قلت: فله درهم ففيه حجة قاطعة على أن الدرهم قد استحقه بسبب الإتيان، كما لو قلت: إن يأتيني فله درهم. (مفصل).
- المشهور أن يكون الوصف لما أضيف إليه؛ إذ هو المقصود، و لفظ كل لإفادة العموم، فعلى هذا كان الأولى أن يقول: رجل بدون لفظ كل. (سعد اللّه).
[١] هذا مبني على أن يأتيني صفة رجل أو لغلام، لا لكل غلام رجل إذ حينها يكون مثال للقسم الأول، مثل كل رجل يأتيني. (عصمت).
[٢] أي: بطلان صدارة الشرط بعد دخولهما، و لتغير الجملة بهما من القطع بوجود الجزاء على تقدير وجوب الشرط إلى الشك. (هندي).
[٣] إذا كان اسمهما موصولا صلة فعل أو ظرف أو نكرة، صفتهما فعل أو ظرف مثلا يقال: لعل الذي في الدار فله الدرهم. (متوسط).
[٤] لأنه لم يبق المشابهة بين اسم ليت و لعل، و بين الشرط و الجزاء لأن الشرط و الجزاء يحتمل الصدق و الكذب لكونهما جزء الكلام الذي فيه ليت و لعل لم يحتمل شيئا من الصدق و الكذب؛ لكونه إنشاء. (محمد أفندي).
[٥] هذا مبني على قوله: المصنف (و هو أن خبر المبتدأ يكون جملة خبرية لا إنشائية) فلا يرد ما قيل: إن الخبر قد يكون أمرا. (وجيه الدين).
[٦] ظرف مستقر مرفوع المحل، خبر مبتدأ محذوف، أي: هاهنا يعني المنع ملابس بالاتفاق، و قيل:
ظرف بقوله: (المانع). (معرب).
[٧] إذا منع ليت و لعل دخول الفاء فلا يقال ... الخ. (لباب).