شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٥٢٣
و يجب أن تكون تلك الأجزاء بحيث (يصح افتراقها حسا) كأجزاء القوم أو (حكما) [١] كأجزاء العبد [٢] ليكون في التأكيد بكل و أجمع فائدة (مثل) (أكرمت القوم كلهم [٣] و (اشتريت العبد كلّه) فإن العبد قد يتجزأ في الاشتراء، فيصح تأكيده ب: (كل) ليفيد الشمول بخلاف (جاءني زيد كله [٤] لعدم صحة افتراق أجزائه لا حسا و لا حكما في حكم الشمول.
(و إذا [٥] أكد الضمير المرفوع المتصل) بارزا كان أو مستكنا (بالنفس و العين [٦] أي: إذا أريد [٧] تأكيده بهما (أكد) ذلك الضمير أولا (بمنفصل) [٨] ثم بالنفس و العين [٩] (مثل: (ضربت أنت نفسك) فنفسك تأكيد للضمير بعد تأكيده بمنفصل هو (أنت) إذ لو لا ذلك لالتبس التأكيد بالفاعل، إذ وقع تأكيدا للمستكن، نحو: (زيد أكرمني هو نفسه) فلو لم يؤكد الضمير المستكن في (أكرمني) بقوله (هو) و يقال: (زيد أكرمني نفسه)
[١] بأن يكون مفرد يتجزئ بالنسبة إلى الفعل الذي أسند إليه. (عافية).
[٢] و الدار فإنه يفترق أجزائه حكما بالنسبة إلى بعض الأفعال كالشراء و البيع.
[٣] كل مفرد و اللفظ و المعنى مأخوذ من الكيل الرأس لعله اكليل و هو إنتاج و كما أن الإكليل محيط الجانب الرأس فكذلك كل محيط لأفراده. (مصباح).
[٤] فإن أجزاء زيد لا يصح افتراقها بالنسبة إل المجيء لعدم صحة اقتراف أجزاء زيد حسا ظاهرا و أما عدم صحة افتراقها حكما فلأنه لا يمكن إسناد المجيء إلى نصفه أو ثلثه أو ربعه فلا يصح ذلك التركيب. (عافية شرح الكافية).
[٥] عطف على جملة و لا يؤكد كل أو استئناف أو اعتراض. (م ع).
[٦] أي: إذا أريد تأكيد الضمير المرفوع المتصل و هذا بخلاف المنصوب و المجرور؛ لأنه لا إسناد فيهما حتى يلزم الالتباس. (هندي).
- دون غيرهما فإن الحكم المذكور لا يترتب على كل واحد منهما. (عوض).
[٧] أشار إلى أنه من قبيل ذكر المسبب و إرادة السبب كقوله تعالى: (إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) فصّل في قول المصنف و إنا عطف على الضمير المرفوع فارجع إليه و استفد منه. (لمحرره).
[٨] مطابقا تماما قبل الإعراب و العيبة و الخطاب و التذكير الأفراد و ضدهما. (عافية).
[٩] لأنهما تقعان فاعلين فيلزم التحامهما بالفاعل تأكيدين في المستكن إذا لم يؤكد خلاف كل و اجمع حيث لا يصح وقوعهما فاعلين و لا حاجة إلى التأكيد لعدم اللبس و نحو ضرباهما أنفسهما و ضربوهم أنفسهم مع عدم اللبس لو ترك التأكيد محمول على ضرب هو نفسه طرد للباب.
(هندي).