شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٠٠
على (فعالى) أو (فعلاوات) ك: (صحراء) على (صحاري) أو (صحراوات) فأصلها إمّا (جمع) أو (جماعى و جمعاوات) فإذا اعتبر إخراجها عن واحدة منها تحقق العدل، فأحد السببين فيها العدل التحقيقي و الآخر الصفة الأصلية و إن صارت بالغلبة في باب التأكيد [١] اسما، و في (أجمع) و أخواته أحد السببين، وزن الفعل و الآخر الصفة الأصلية [٢] و على ما ذكرناه [٣] لا يرد الجموع الشاذة ك: (أنيب، و أقوس) فإنه لم يعتبر إخراجهما عما هو القياس فيهما ك: (أنياب و أقواس) كيف [٤] و لو اعتبر جمعهما أولا على (أنياب و أقواس) فلا شذوذ في هذه الجمعية و لا قاعدة [٥] للاسم المخرج، ليلزم من مخالفتها الشذوذ فمن [٦] ...
[١] لأن فعلاء أفعل إلا يكون لا وصفا فالاسمية فيها عارضة، فتكون الصفة مؤثرة في منع الصرف سواء كانت زائلة بغلبة الاسمية مثل أسود و أرقم و أدهم، أو غير زائلة بغلبة الاسمية مثل أحمر و أصفر. (توقادي).
[٢] و أما جمعاء و أخواته فألفا التأنيث القائمان مقام السببين، و إنما أورد المصنف ثلاثة أمثلة مع أن المثال الواحد كاف في التمثيل كما في العدل التقديري؛ لأنه لا يخلو إما أن يكون الوصف باقيا أو لا الأول و الأول، و الثاني إما أن يكون الثقل فيه محققا أو لا، و ما يكون الثقل فيه محققا فهو الثاني، و الثاني أي: ما يكون للنقل فيه غير محقق هو الثالث؛ لأنه دائر بين أن يكون باقيا على وصفية، أو منقولا إلى الاسمية كما في باب التأكيد. (م).
[٣] قوله: (و على ما ذكرنا) إشارة إلى قوله: (فإذا اعتبر إخراجها عن واحدة ... إلخ) لك أن تجعل إشارة إلى قوله: (و لكن لا بد في اعتبار العدل من أمرين ... إلخ) و لا يبعد كل البعد أن يجعل إشارة إلى قوله: (و أما المنيرات الشاذة) إشارة فلا نسلم. (سيد جلال).
[٤] قوله: (كيف و لو اعتبر إلى ... إلخ) يعني: أقوسا و أنيبا لو كانا مغيري أقواس: و أنياب لم يصح نسبة الشذوذ إليهما؛ إذ نسبة الشذوذ إليهما إما على من جهة أنهما مجموعان للواحد على خلاف قاعدة المجموع، أو من جهة أنهما معدولان على خلاف قاعدة المعدول، لا سبيل إلى الأول؛ إذ الجمع ليس لا مغير الواحد ابتداء، و لا الثاني؛ إذ ليس للمعدول قاعدة ليلزم من مخالفتها الشذوذ. (عبد الغفور).
[٥] كأنه قيل: يجوز أن يكون الاسم المخرج أصلا و قاعدة ليلزم من مخالفة القاعدة الشذوذ، فأجاب بقوله: (و لا قاعدة). (لمحرره).
[٦] قوله: (فمن أين) هذا جواب لو بالفاء، أي: فمن أين مكان يحكم في تلك الجموع بالشذوذ حتى لا يكون أقوس و أنيب شاذا، و لما لم يعتبر إخراجهما عنهما؛ لعدم سببه و هو عدم الانصراف، حكم عليهما بالشذوذ. (م).