شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٣٦
(و منها) أي: من تلك المواضع (ما وقع) أي: موضع مفعول مطلق وقع (مضمون جملة و لا محتمل لها) أي: لهذه الجملة.
(غيره) أي: غير المفعول المطلق (نحو: له عليّ ألف درهم اعترافا) أي: اعترفت اعترافا ف: (اعترافا) مصدر وقع مضمون جملة، و هي: (له على ألف درهم)؛ لأن مضمونها الاعتراف، و لا محتمل لها سواه.
(و يسمى) هذا النوع من المفعول المطلق (تأكيدا لنفسه) أي: لنفس المفعول المطلق؛ لأنه إنما يؤكد نفسه و ذاته، لا أمرا يغايره و لو بالاعتبار.
(و منها) ما وقع مضمون جملة لها أي: لهذه الجملة (محتمل غيره) أي: غير
- معه، و غرض المتكلم كان إسناد ذلك الاسم الحادث إلى صاحبة قرينة للفعل، و الملتزم موضعه و هو الصوت الأول تقديره مررت بزيد فإذا هو يصرخ صراخ الثكلى. (عافية شرح الكافية).
[١] قال: (لا محتمل لها ... إلخ) الأظهر في إفادة المقصود أن يقال: مضمون جملة لا يحتمل غيره، و في مقابلة مضمون جملة يحتمل، فإن لقوله: (لا يحتمل لها غيره) احتمالين: أحدهما أن يكون محتمل اسم مفعول وقع اسم لا التي لنفي الجنس و لها صفة، و غيره مرفوع بأنه خبر لا و مفعول ما لم يسم فاعله، و خبر لا محذوف، و الثاني أن يكون محتمل مصدرا ميميا، و غيره منصوبا منصوب بأنه مفعول بمعنى احتمال للجملة من المصادر و غيره. (عصمت).
[٢] و المراد من الاعتراف فإنه يؤكد حكم الجملة و مضمونها، لا الجملة؛ لأن ذلك ليس تأكيدا لا لفظيا و لا معنويا. (نجم الدين).
[٣] بحسب عرف الشرع، بل بحسب اللغة أيضا في الأقادير، و إلا فالخبر يحتمل الصدق و الكذب.
(وجيه الدين).
[٤] من حيث الصدق لا من حيث المفهوم، مع أن هذا اصطلاح لا مشاحة، و ما يقال من أن الاعتراف مطلق و المضمونة مقيد فلا يكون هو يندفع بأن لا يكون الأول متحقق إلا في ضمن الثاني، مع أن ذلك ثابت فيما سبق، و إنما وجب الحذف هنا؛ لأن الجملة تدل لى اعترف و يقوم مقامه. (عافية شرح الكافية).
[٥] أي: باعتبار جعل الاعتراف المؤكد ملفوظا حكما، أو باعتبار جعل المؤكد مضمونا حكما ليتوافقا فيؤكد الملفوظ الملفوظ، و المضمون المضمون فليتأمل. (عافية شرح الكافية).
[٦] و احترز بإضافة المضمون إلى الجملة عما يقع مضمون مفرد نحو: ضربت ضربا فإنه مضمون مفرد. (عافية).
[٧] فإن قلت: مضمون الجملة لا يخلو من أن يحتمل غير مفعول المطلق أو لا يحتمل غيره،-