شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤١
و من جعله أخصّ من الجملة قيده به فحينئذ تصدق الجملة على الجمل الخبرية [١] الواقعة إخبارا أو أوصافا [٢] بخلاف الكلام [٣]. و في بعض الحواشي [٤]: أن المراد بالإسناد هو الإسناد المقصود لذاته، و حينئذ يكون الكلام عند المصنف أيضا أخصّ من الجملة [٥]. (و لا يتأتّى) [٦] أي: لا يحصل [٧] (ذلك) أي: الكلام [٨] (إلّا في) ضمن [٩]
[١] إنما قيد بالخبرية؛ لأن التحقيق كما ذكره السيد السندي في حاشية المطول: إن الإنشاء لا يقع خبر المبتدأ بدون التأويل فيرجع إما إلى المفرد، أو إلى الجملة. (وجيه الين).
[٢] قوله: (أوصافا) أو جملة قسمية فإن الكلام هو جواب القسم، و الجملة القسمية للتأكيد و شرطا، فإن الكلام هو الجزاء على زعمهم، و أما على التحقيق فليس شيء من الشرط و الجزاء كلاما بل الكلام هو المجموع. (عبد الغفور).
[٣] فإنه لا يصدق عليها؛ لأن الإسناد فيهما وسيلة لما هو المقصود بذاته، و لأن الكلام لا يقع في هذه المواضع؛ لكون الإسناد فيه مقصودا لذاته، فلا يقتضي الارتباط بغيره بل يكون مستقلا بنفسه. (شرح الشرح).
[٤] المراد منه شرح المولى الهندي، و تسمية بالحواشي بناء على أن المولى المزكور كتب هذا الشرح على هيئة الحاشية، يعني كتبه على أطراف متن من متون الكافية، هذا هو المشهور و فيه نظر تأمل. (مصطفى جلبي).
[٥] إلا أنه حينها يكون مخالفا لما ذكره في مختصر الأصول و هو الترادف، و لا يتأتي. (وجيه الدين).
- و كذا كل كلام يكون الابتداء مركبا من كلمتين، و يكون في تأويل المفرد، نحو: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه. (داودزاده).
[٦] فإنه لما قال: ما تضمن كلمتين بالإسناد، فكأن السامع يتردد في أنه هل يتأتي إلا في اسمين و اسم و فعل، أم لا، فقدم المسند. (محمودي).
[٧] قوله: (لا يحصل) يعني أن هذا مجاز من قبيل ذكر الشيء و إرادة لازمه، فإن المجيء الذهاب لا يتصور في غير ذوي الروح. (جلبي).
[٨] قوله: (أي: الكلام) أشار بذلك إلى الكلام لا إلى تعريفه، أو إلى التضمن، أو إلى الإسناد كما قيل؛ لأن الكلام مسوق للكلام و لبعد الكلام، و لأن قولنا: لا يتأتى إشارة إلى تقسيم الكلام بعد تعريفه، كما أن قوله: (و هي اسم و فعل و حرف) تقسيم للكلمة بعد تعريفها و إنما صرح بأداة الحصر للعناية بشأن الحصر؛ لأن التركيب العقلي من الاثنين يرتقي إلى ستة. (لارى).
[٩] أول هذا الكلام بزيادة لفظ الضمن حتى لا يلزم كون الظرف و المظروف واحد، و مبنى هذا التأويل إرجاع ذلك إلى الكلام دون التضمن و الإسناد؛ رعاية لمناسبة البعدية بين ذلك و بين الكلام، و أما إذا أريد بذلك مفهوم و هو ما تضمن كلمتين فلا يحتاج إلى التأويل، يعني-