شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٣٢
صرفه لوجود الشرط على المذهبين فإن مؤنثه [١] (سكرى) لا (سكرانه) (و) دون (ندمان) [٢] فإنه لا خلاف في صرفه؛ لأنتفاء الشرط على المذهبين؛ لأن مؤنثة (ندمانة) لا (ندمى) هذا إذا كان (ندمان) بمعنى النديم [٣]، و أما إذا كان بمعنى النادم فهو غير منصرف بالاتفاق؛ لأن مؤنثة (ندمى) لا ندمانه.
(وزن الفعل) و هو كون الاسم [٤] على وزن [٥] يعدّ من أوزان الفعل و هذا القدر لا
- و وجود فعلى، فمنع الصرف بالاتفاق، و أما قول بني أسد: سكرانة و عصيانة فلغة رديئة. (عوض أفندي).
[١] قوله: (فإن مؤنثه سكرى لا سكرانة) قد شرح في القاموس بمجيء سكرانة، اللهم إلا أن يحمل على ما في الجوهري من أنه لغة بني أسد، فالمراد عدم المجيء في اللغة المشهورة الفصحى، و أما في تلك اللغة فهم يصرفون سكران صرح به أبو حيان. (عيسى الصفوي).
[٢] قال: ندمان لما كان المراد بندمان اللفظ كان علما غير منصرف، فيبغي أن لا ينون و لا يكسرها إلا لمشاكلة المسمى. (لارى).
- قوله: (دون ندمان، فإنه لاخلاف في صرفه ... إلخ) الأحسن أن يكون المعنى أنهم لم يختلفون في ندمان أصلا، لا بمعنى النديم فإنهم اتفقوا على عدم صرفه فلا حاجة إلى تقييد كلام المصنف، إلا أن الشارح مع عامة الشروح حتى شرح المصنف، فحمل على ما كان بمعنى النديم، و الأحسن له أن يريد ما مر، و يمكن حمل كلام الشارح عليه بكمال التكلف فأدركه.
(عيسى الصفوي).
[٣] أي: الشريب من المنادمة في الشراب، أما إذا كان بمعنى: النادم من ندم ندامة فهو غير منصرف؛ لوجود الشرطين. (وجيه الدين).
[٤] قوله: (و هو كون الاسم على وزن يعد ... إلخ) يشير بذلك إلى أن الإضافة في قوله: (وزن الفعل) محمولة على السببية لا على زيادتها، و إلا لم يحتج إلى قوله: (فشرطه) و على هذا يرجع الضمير في قوله: (في أوله) إلى وزن الفعل من غير تأويل؛ لأن المراد حينئذ من وزن الفعل الاسم الكائن على وزن يعد من أوزان الفعل، كما أشار إليه بقوله أي: أوله وزن الفعل، و قيل:
الإضافة محمولة على زيادة السببية؛ لأن السببية ليست إلا للفرعية، و لا فرعية إلا فيما له زيادة اختصاص بالفعل، و قوله: (شرط) محمول على شرط التحقق لا على الاشتراط، فعلى هذا الضمير في أوله يرجع إلى وزن الفعل بالتأويل كما أشار إليه بقوله: (أو أول ما كان على وزن الفعل) فاعرف. (عند أفندي الكفوى).
[٥] لا شك أن الوزن هو الهيئة الحاصلة للفظ من ترتيب الحروف و الحركات و السكنات، فوزن الفعل هو هذه الهيئة الحادثة التي لها زيادة نسبة بالفعل، و هي الكون، بل الكون هو اتصاف اللفظ بهذه الهيئة، إلا أنه لما عبر من أكثر العلل بالمعنى المصدري الدال على ذلك الاتصاف؛ ليكون حالة قائمة بالاسم الغير المنصرف، اختار ههنا أيضا هذا الأسلوب فتأمل. (عصمت).