شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٨٨
(و المستغاث و المندوب) لأن المطلوب فيهما مد الصوت و تطويل الكلام.
و الحذف ينافيه، فبقى على هذا من المعارف التي يجوز فيها حذف حرف النداء، العلم سواء كان مع بدل عن حرف النداء كلفظة (اللّه) فإنه لا يحذف منه إلا مع إبدال الميم المشددة منه، نحو: اللهم، أو بغير بدل (نحو (يوسف أعرض عن هذا) اي: يا يوسف (و) لفظة (أيّ) إذا وصفت بذى اللام نحو: (أيها الرجل) أي: يا أيها الرجل، أو بالموصوف بذي اللام نحو: (أيهذا الرجل) أي: يا أيهذا الرجل،
- يا ايهذا فحذف المتوسط اختيارا للكراهة اليسيرة للتخفيف فلو حذف منه حرف النداء يلزم تكثير الحذف أو لأنه موضوع في الأصل لما يشار إليه للمخاطب و بين كونه مشار إليه و كونه منادى مخاطبا تنافر فلما أخرج عن أصل وضعه يجعله مخاطبا بسبب النداء احتيج إلى علامة ظاهرة دلالة على ذلك و هي حرف النداء فلم يجز حذفها منه خلافا للكوفيين فأنهم جوزوا ذلك و استدلوا عليه بقوله تعالى: ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ [البقرة: ٨٥] فرد عليهم بأنه لم لا يجوز أن يكون خبر أنتم و أن يكون منصوبا بإضمار أعني للاختصاص (عافية شرح الكافية).
[١] و هو حال من العلم يعنى بقى العلم لفظة أي: (إذا وصف) إلخ و المضاف إلى أي: معرفة و الموصولات حال كون هذه المذكورات من المعارف التي يجوز حذف حرف النداء (قدمي).
[٢] قوله: (سواء كان مع بدل) يعني أن جواز الحذف أعم من أن يكون مع بدل أولا فلا يرد ما قاله الشيخ الرضي من أن المصنف لم يذكر لفظة اللّه فيما لا يحذف منه الحرف و هي منه؛ لأنه لا يحذف منه إلا مع إبدال الميمين منه في آخره (لارى).
[٣] و تعويض الميم المشدّة من حرف النداء من خصائص هذا الاسم الشريف فلا يجوز التعويض المذكور في غيره (شيخزاده).
- و إنما قلبوا (يا) بالميم؛ لأنه آخر كلمة الخطاب نحو ذا كم غلامكم و المنادى في حكم الخطاب و إنما قلبوا بميمين؛ لأنهما عوضان عن حرفين و هما بالمد (رسالة التشهد).
[٤] أي: (يا يوسف) إلخ قيل: هو عبري و قيل عربي و فيه أنه لو كان عربيا يتصرف فيه إذ ليس فيه إلا العلمية و قد يدفع بأنه يجوز أن يكون معدولا من آسف يؤسف من الأقعال بكسر السين (عصمت).
[٥] فإن قلت: أ ليس يلزم التباس المبتدأ قلت: لا لوجود ما يمنعه في المقام؛ لأن الشرط الحذف وجود الإقبال كما مر بخلاف المبتدأ، هذا كما عرفت على سبيل الجواز و يجب في اللهم لوقوع الميم خلفا عنه (عوض أفندي).
[٦] قوله: (أو بالموصوف بذي) إلخ أي: بقى لفظة أي: إذا وصف بالموصوف الذي وصف بذي اللام أيضا أي: كما يبقى إذا وصف الموصوف بذي اللام و هو الرجل (قدمي).