شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٧٦
المفعول لملابسة [١] كونه فاعلا لفعل متعلق به.
(و أقيم هو) [٢] أي: المفعول (مقامة) أي: مقام الفاعل في إسناد الفعل أو شبهه إليه (و شرطه) أي: شرط مفعول ما لم يسم فاعله في حذف فاعله، و إقامته مقام الفاعل، إذا كان عامله فعلا.
(أن تغيّر صيغة الفعل إلى فعل) [٣] أي: إلى الماضي المجهول (و يفعل) أي: إلى المضارع المجهول فيتناول مثل: (افتعل و استفعل، و يفتعل و يستفعل) و غيرها من الأفعال المجهولة [٤] المزيد فيها.
(و لا يقع) موقع الفاعل (المفعول الثاني من) مفعولي (باب علمت) لأنه مسند إلى المفعول الأول إسنادا تاما، فلو أسند الفعل إليه و لا يكون إسناده إلا تاما لزم كونه مسندا و مسندا إليه معا، مع كون كل من الإسنادين تامّا، بخلاف: أعجبني [٥] ضرب
- يضاف الفاعل إلى الفعل، فلم خالف ههنا؟ و أجاب بقوله: (و إنما .. إلخ) (سعد اللّه أفندي).
[١] يعني: إذا كان بين الشيئين ملابسة، أي: مخالطة و مقارنة، جاز أن يضيف أحدهما إلى الآخر، و لا يلزم أن يكون المضاف ملك المضاف إليه أو وصفه. (مكمل).
[٢] تأكيد للضمير المستتر، فإنما أكد؛ لئلا يتوهم إسناد الفعل إلى قوله: (مقامه) فيخل المعنى.
(هندي).
[٣] و لم يظهر الجر فيه؛ لأنه يمتنع عن الصرف للوزن و العلمية؛ لأنه اسم ماض مجهول؛ لعدم اقترانه بالزمان، و الجار مع المجرور متعلق بتغير. (تركيب كافية).
- و هذا من باب ذكر العلم، و إرادة الصفة المشهورة نحو: لكل فرعون موسى، أي: لكل جبار عادل و قاهر. (هندي).
[٤] لكنه اقتصر المصنف على الثلاثي؛ لكونه أصلا للرباعي و ذي الزيادة. (رضي).
[٥] يعني: أن إسناد أعجبني إلى الضرب تام؛ لأنه إسناد الفعل إلى الفاعل، و هو تام؛ إذ يصح السكوت عليه، بخلاف إسناد الضرب إلى زيد فإنه ليس كذلك؛ إذ لم يصح السكوت عليه، فلا يلزم كون الضرب مسندا و مسندا إليه في حالة واحدة بالإسنادين التامين. (غجدواني).
- و فيه نظر؛ لأنه يجوز كون الشيء الواحد مسندا أو مسندا إليه في حالة واحدة، إذا كان باعتبار الجهتين المختلفتين نحو: أعجبني ضرب زيد عمرا، فإن أعجبني مسند إلى ضرب، و ضرب مسند إلى زيد، فلو قال: في حالة واحدة من جهة واحدة، لم يرد هذا السؤال أصلا، فافهم.
(غجدواني).