شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٦٦
ثوبا) (و) [١] كالمقياس، نحو: (على التّمرة مثلها [٢] زبدا) و المراد [٣] بالمقادير في هذه الصور: هو المقدّرات؛ لأن قولك: عندي (عشرون درهما) و (رطل زيتا) و (ذراع ثوبا) و (على التمرة مثلها زبدا) و المراد بها المعدود، و الموزون و المذروع و النقيس لا غير.
و إنما اقتصر [٤] المصنف على الأمثلة الثلاثة [٥]؛ لأنه كان مطمح [٦] نظرة التنبيه على بيان ما يتم به المفرد، و هو التنوين [٧]، كما في (رطل زيتا) أو النون [٨] كما في:
(منوان سمنا) أو الإضافة [٩] كما في (على التمرة مثلها زبدا)، و لهذا [١٠] لم يستوف أقسام المقادير و كرر بعضها [١١].
[١] و إنما سمي هذا القسم مقياسا لأنك قست على التمرة ما عليها من الزبد و كذلك غير هذا المثال (قدقي).
[٢] قوله: (مثلها زبدا) أي: مثلها من جهة المساحة أو من جهة الوزن المراد بمثلها مقدارها فحذف المضاف الذي هو مقدرة و أقيم المضاف إليه مقامه و هو الضمير، فزبد تمييز رافع للإبهام الذي في مثلها و هو يحتمل أن يكون مماثلا للتمر في الحجر أعني المساحة و أن يكون مماثلا لها في الوزن (سعد اللّه).
[٣] و ليس المراد بقوله: (رطل زيتا) و منوان سمنا و مثلها زبدا بيان أنواع المقادير بل بيان ما يتم الاسم المفرد؛ لأنه يتم بأربعة أشياء (رضى).
[٤] قوله: (و إنما اقتصر) إشارة إلى دفع ما قيل: إن المصنف لم يذكر مثال المساحة نحو: ما في السماء مدركة ساحة سحابا و وجه الدفع أن مقصوده بيان ما يتم به المفرد من التنوين و النون و الإضافة لا بيان أقسام المقادير حتى يستوفي أقسامها و لهذا كرر أقسام الوزن (وجيه الدين).
[٥] و هي رطل زيتا و نحو: منوان سمنا، و نحو على التمرة مثلها زبدا (رضا).
[٦] مصدر ميمي على وزن مدخل من باب فتح يقال طمح بصره إلى الشيء أي: ارتفع و كل مرتفع طامح (صحاح).
[٧] سواء كان لفظا نحو رطل زيتا أو تقديرا كما في غير المنصرف و المبني نحو خمسة عشر رجلا (شرح إرشاد).
[٨] أي: نون التثنية و الجمع و المراد بنون الجمع شبه نون الجمع لا نون الجمع؛ لأن التمييز بعد نونه يكون عن ذات مقدرة لا مذكورة نحو: هم حسنون وجها (عباب).
[٩] و المضاف إليه لما كان قائما مقام تنوين المضاف كان أيضا دليلا على التمام و الانقطاع (م).
[١٠] أي: لكون مطمح نظره التنبيه على البيان المذكور (ت).
[١١] أي: بعض أقسام المقادير و هو قوله: (رطل و منوان)؛ لأنهما للوزن (محمد أفندي).