شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٤٧
(قائما زيد الدار) و لا (قائما في الدار زيد) اتفاقا.
و يحتمل [١] أن يكون معناه [٢] أن الحال و أن كان مشابها للظروف لما فيه من معنى الظرفية، إلا أن الظرف يتقدم على عامله المعنوي، لنوسعهم [٣] في الظروف.
و الحال لا يتقدم عليه، هذا إذا لم يكن الظرف داخلا في العامل المعنوي.
أما إذا جعلته داخلا في العامل المعنوي- كما هو الظاهر من كلامهم- فالمراد [٤] هو الاحتمال [٥] الثاني لا غير.
(و) [٦] كما لا تتقدم الحال على العامل المعنوي، كذلك لا تتقدم (على) ذي الحال (المجرور) سواء كان مجرورا بالإضافة [٧] أو بحرف الجر، فإن كان مجرورا
[١] عطف على قوله: (إن الحال لا يتقدم على العامل المعنوي اتفاقا) (لباب).
[٢] فعلى هذا الاحتمال قوله: (بخلاف الظرف يكون متعلقا بضمير متقدم و الكل تعسف (ع ص).
[٣] لأنك تقول: كل يوم لك درهم، و لا تقول: قائما لك درهم (لباب).
[٤] قوله: (فالمراد هو الاحتمال الثاني لا غير)؛ لأن اللائق حينئذ استثناؤه عن العامل المعنوي لا أن يبين المخالفة بقوله: (بخلاف الظرف (م).
[٥] قوله: (الاحتمال الثاني) و ذلك أن قوله: (بخلاف الظرف) يدل على أن الحكم في الظرف مخالف للحكم السابق المفهوم من قوله: (لا يتقدم على العامل المعنوي)؛ لأن المفهوم من السابق الأشياء من الحال لا يتقدم على عامله المعنوي مطلقا ظرفا كان أو غيره و من أخص يفهم أن الحال قد يتقدم على عامله المعنوي الذي هو الظرف فلزم التناقض و لو قال: (إلا الظرف) لصح الكلام، و يحتمل قوله: (بخلاف الظرف) عليه مساغ إلا أن فيه خلافا لفظيا لكن الأمر فيه سهل (طاشكندي).
- و هو أن الظرف يقدم على العامل المعنوي أي: في الجملة يعني إذا كان العامل المعنوي ظرفا أو شبهه فإنه إذا لم يكن كذلك لم يجز تقديم الظرف عليه (لاري).
- فيكون حاصل كلام المصنف أن الحال لا يتقدم على العامل المعنوي بخلاف الظرف يعني أن الظرف يتقدم على عامله المعنوي فيكون قوله: (بخلاف الظرف) متعلقا على الضمير الذي لا تتقدم و هو راجع إلى الحال (جادوب).
[٦] و لما فرغ من بيان تقديم الحال على عامله و عدم تقدمه عليه إجمالا و تفصيلا شرع في بيان تقدم الحال على صاحبه و عدم تقدمه عليه فقال: و كما .. اه (توقادي).
- عطف على قوله: (على العامل المعنوي) و لا زائدة لتأكيد النفي مثل قوله تعالى: وَ لَا الضَّالِّينَ [الفاتحة: ٧] (هندي).
[٧] استثني منه ما إذا كان المضاف جزء المضاف إليه، أو جاز قيام المضاف إليه مقامه فإنه-