شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٤٧
جمع المرفوع لا المرفوعة؛ لأن موصوفه (الاسم) و هو [١] مذكر لا يعقل، و يجمع هذا الجمع مطردا صفة المذكّر الذي لا يعقل كالصّافنات للذكور من الخيل و (جمال سبحلات) [٢] أي: ضخمات و كالأيام [٣] الخاليات (هو) [٤] أي: المرفوع [٥] الدال عليه المرفوعات؛ لأن التعريف إنما يكون للماهية لا للأفراد (ما اشتمل) [٦] أي: اسم اشتمل (على علم الفاعليّة) أي: علامة [٧] كون الاسم فاعلا و هي الضمة و الواو و الألف.
- إما لاستغراق جميع أنواع المرفوع، أو للجنس، و الحقيقة بأن يكون مبطلا للجمعية بقرنية مقام التعريف، أو للعهد الخارجي، أي: المرفوعات المعهودة المفهومة فيما سبق، و أنواعه رفع نصب و جر. (مصطفى حلبي).
[١] قوله: (و هو مذكر لا يعقل) ناظر إلى قوله: (لا المرفوعة)، و هذا القول أيضا إيماء إلى أنها يجمع بالألف و التاء، فكأنه ظن في باديء الرأي: أن هذا الجمع مخصوص بمؤنث العقلاء، فأشار بقوله: (و يجمع هذا الجمع ... إلخ) إلى أن المذكر الذي لا يعقل يجمع أيضا بالألف و التاء، على الاطراد؛ لمشابهة هذا المذكر بالتاء في الجملة، في كونهن ناقصات العقل. (جلبي).
- قوله: (و هو مذكر لا يعقل) و يعتبر فيه أن بعض الأسماء مؤنث، و بعضها يعقل، و جواب أن المراد بالمذكر ما يقابل المؤنث الحقيقي، أي: ما فيه بإذائه ذكر من الحيوان و الأسماء، و عبارة عن الألفاظ ليست بإزائها ذكر من الحيوان، فاندفع الأمران، فعلم ذلك، و إنما قال: هذا؛ لأن دعوى السلب يتم بالكلام السابق، و دعوى الإيجاب لا يتم إلا بهذا الكلام. (طاشكندي).
[٢] بكسر السين و فتح الباء و سكون الحاء جمع سبحل على وزن قطر، العظيم الجسد من البعير و الضب و الجارية. (رضا).
[٣] و الأيام الخاليات مجاز؛ لأن خلا المكان بمعنى مات أو مضى، على ما في القاموس، و تخلية المكان بالموت أو المضي ليس حال الأيام، بل على حال ما فيها. (عصمت).
[٤] قال المصنف في شرح المفصل: كل لفظين وضعا لذات واحدة أحدهما مؤنث و الآخر مذكر وسطها ضمير، جاز تذكيره و تأنيثه، فلذلك قال: (المرفوعات هو ما اشتمل ... إلخ). (غجدواني).
[٥] قوله: (أي: المرفوع الدال عليه المرفوعات) دلالة الجمع على المفرد الذي هو مأخوذ في ضمنه، أو دلالة الجمع على الجنس بسبب إبطال جمعية، و بقاء جنسيته، و الظاهر أن المراد تعيين مرجع الضمير؛ ليكون قوله: (ما اشتمل على علم الفاعلية) تعريفا له. (عصمت).
[٦] المراد بالاشتمال اشتمال الشيء على ما يصاحبه، أو اشتمال الظرف على ما فيه؛ لتوهم الظرفية و جعله من قبيل اشتمال الكل على الجزء، كما في الرضي غير مرضي إذ الكل لا ينفك عن الجزء، و الاسم ينفك عن إعرابه أنه لا يتوهم الجزئية في الحركات الإعرابية غايتها توهمها في حروف الأعراب. (رضا).
[٧] أي: علامة كون ... إلخ) أشار بهذا إلى أن العلم ههنا مصدر بمعنى العلامة؛ لأن له معان آخر، و إلى أن الياء مصدرية. (حلبي).-