شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٠٧
هو أهل الحمد.
و إنما وجب حذفه، ليعلم أنه كان في الأصل صفة، فقطع، لقصد إنشاء المدح أو الذم أو غير ذلك فلو ظهر المبتدأ لم يتبين ذلك القصد و قد يجب حذفه أيضا عند من قال في (نعم الرجل زيد): إنّ تقديره (هو زيد) (كقول المستهل)
أي: المبتدأ المحذوف جوازا مثل: المبتدأ المحذوف في قول المستهل المبصر للهلال الرافع صوته عند إبصاره (الهلال و اللّه) أي: هذا الهلال و اللّه بالقرينة الحالية و ليس من باب حذف الخبر، بتقدير: الهلال هذا؛ لأن مقصود للمستهل تعيين شئ بالإشارة، و الحكم عليه بالهلاليّة، ليتوجه إليه الناظرون و يروه كما يراه
و إنما أتي بالقسم جريا على عادة المستهلين غالبا و لئلا يتوهم نصب (الهلال) عند الوقف.
[١] و القرنية هنا كونه مرفوعا بغير الرافع فإنه لما كان إعرابه يخالف لإعراب ما قبله و لم يكن له عامل لفظي يحكم العقل أنه خبر مبتدأ محذوف، ثم يقدر المبتدأ له وجوبا. (محمد أفندي).
[٢] نحو: نعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أي: هو الرجيم. (س).
[٣] كأنه قيل: لما قيل: نعم الرجل، قيل: من الممدوح؟ فقيل: زيد، أي: هو زيد. (كاملة).
[٤] المستهل في اللغة رافع صوت عند رؤية الهلال. (ص).
- أي: نظيره مثل طالب الهلال، أو رفع صوت عند رؤية الهلال. (هندي).
[٥] أي: المبتدأ المحذوف .. الخ، أشار بهذا التفسير إلى تصحيح الجمل، و أنه من حذف الإيصال، و قوله: المبصر للهلال الرافع صوته عند إبصاره بيان لمعنى المستهل. (مصطفى جلبي).
[٦] و يحتمل أن يكون تقدير الهلال هذا، إلا أن الحمل على الأول أولى؛ لكون حذف المبتدأ أكثر من حذف الخبر، و منه قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ [يوسف: ١٨]، أي: فصبري صبر جميل، و هو الذي لا شكوى فيه إلى الخلق، و هو أيضا يحتمل أن يكون على تقدير صبر جميل أجمل؛ لكون الحمل على الأول أولى. (عوض أفندي).
[٧] أي: المقصود من هذا الكلام إعلام المخاطب بوجود الهلال، و كونه طالعا لا تعيينه بالإشارة بعد العلم بطلوعه، و وجوده فوق الأفق. (حواشي هندي).
[٨] ذكر القسم لإزالة التردد، و لأن المقام مقام التردد، فإنه إذا لم يجيء بعد الهلال شيء يجوز أن يقف عليه و يحتمل النصب بتقدير رأيت. (
[٩] و رأيت أو أرى؛ و ذلك لأن الأصل في المفردات الوقف. (لارى).