شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٢٩
(و) أمّا (التمني) نحو: ألا ماء أشريه، حيث لا يرجى ماء.
و أما قوله [١]:
ألا رجلا جزاه اللّه خيرا
فهذه عند الخليل ليست (لا) الداخلة عليها حروف الاستفهام، و لكنه حرف موضوع للتخضيض برأسه، فكأنه [٢] قال: ألا ترونني [٣] رجلا، يعني: هلّا ترونني رجلا، و لذلك نصب و نون.
و هي عند يونس (لا) التي دخلت عليها همزة الاستفهام [٤] بمعنى التمني فكأنّ القياس (ألّا رجل) و لكنه نون لضرورة الشعر.
(و نعت) اسم (لا) (المبني) لا نعت اسمها المعرب احتراز عن مثل: (لا غلام رجل ظريفا).
(الأول) بالرفع صفة للنعت، أي: لا الثاني و ما بعده، احتراز عن مثل: (لا رجل ظريف [٥] كريم في الدار).
(مفردا) حال من ضمير (مبني) [٦]، و العامل فيه مبني على احتراز عن مثل: (لا رجل حسن الوجه) ..
(يليه) حال بعد حال، أو صفة (مفردا) احتراز عن مفصول، نحو: (لا غلام فيها
[١] هذا جواب عن سؤال و هو أن يقال أنتم قلتم؛ لأن الهمزة إذا دخلت على لا التي لنفي الجنس لا تغير عمل لا و الهمزة في إلا رجلا غير عمل لا فأجاب بقوله إما قوله إلا رجلا. داود.
[٢] كأنه قيل حرف التخضيض مختص بالفعل و لا فعل هاهنا فأجاب ب: كأنه ... الخ.
[٣] من إلا رائة أصله تريئون فاعل بحذف الهمزة و الياء فصار ترون بضم التاء و الراء ثم لحقه ياء المتكلم و نون الوقاية فصار ترونني. (م ح).
[٤] يعني أن لا في البيت مما نحن بصدده مركبة من همزة الاستفهام و لا لنفي الجنس فكانت بمعنى الخ. (عافية).
[٥] إما مبني على الفتح لموافقته لمنعوته و إما مبني رفعا و نصبا؛ لأنه نعته الأولى. (توقادي).
[٦] الآتي أو المستكن في الأول أو من المبتدأ على قول من جوز و قيل حال من المستكن في يليه و قيل خبر كان المقدر. (زاده).