شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٥٤
و أما ما جاء في الحديث من قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ( (بالألف الدينار)) فعلى البدل دون الإضافة.
(و) الإضافة (اللفظية) علامتها (أن يكون) المضاف (صفة) احتراز عما إذا لم يكن صفة، نحو: (غلام زيد) (مضافة إلى معلولها) احتراز عما إذا كانت مضافة إلى غير معمولها، نحو: (مصارع البلد، و كريم العصر) مثل: (ضارب زيد) من قبيل إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله (و حسن الوجه) من قبيل إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها.
(و لا تفيد) أي: الإضافة اللفظية فائدة: (إلا تخفيفا) لا تعريفا و لا تخصيصا.
لكونها في تقدير الانفصال (في اللفظ) ...
-- و المعنى أسلم عليكما يا منزلي سلمى و استخبر إن الزمان التي مضت و كنا فيها مع الأحباب يرجع إليها ثم ينكر رجع التسليم و السؤال لها فيقول و هل يرجع و لا يرد الأثافي الباقية في المنازل الديار المدرسة جواب السلمى و لا يوضح خبر إذ استخبرتها عنه. (وجيه).
[١] و فيه أن الأثافي تمييز الثلث فكيف يصح تعريفه و التمييز واجب التنكير إلا أن يقال الثلث في الأصل صفة للأثافي و كان أصل التركيب الأثافي الثلث فيكون التركيب من قبل جرد قطيفة و كان من استعمل الثلث الأثافي أراد التنبيه على أنه ليس من الإضافة إلى المميز دفعا لتوهم تعريف التمييز. (ع ص).
[٢] قوله: (مصارع المصنف) و كريم العصر فإن قلت البلد مفعول فيه للمصارع و كذا العصر مفعول للكريم قلب لا يعمل اسم الفاعل بدون الاعتماد فليكن المراد مصارع البلد كريم العصر فيما لم يعتمد. (فاضل محشي).
[٣] و عند بعضهم إضافة أفضل التفضيل من هذه الإضافة بناء على أنه في التحقيق مضاف إلى معموله؛ لأن معنى قولك: زيد أفضل القوم أنه مفضلهم إذا قيس أفضلهم إلى فضله قيل هذا بإضافة المعنى و الحق ما ذهب إليه سيبويه من أن إضافته باعتبار المقيسين معنوية. (عافية شرح الكافية).
[٤] لأنه كان في الأصل حسن وجهه بالرفع ثم أضيف فاستكن الضمير المجرور في الصفة فعوض الألف و اللام عن ذلك الضمير فحصا التخفيف من الجانبين.
[٥] فإن قلت لم كانت ترجمة هذه الإضافة لفظية قلت لكون الإيصال فيها في اللفظ فقط و المعنى على انفصال؛ لأن حقيقتها لما كانت إضافة الصفة إلى معمولها على ما ذكر كان معنى العاملية و المعمولية ملحوظا بينهما بعد الإضافة و ذلك ليس إلا بتقدير التنوين أو ما يقوم مقامه و جعل ذلك إياهما في حكم الانفصال ظاهر فلذلك لم يحصل للمضاف اختصاص بالمضاف إليه فلا يسري ما فيه إليه أما التخصيص الذي في ضارب رجل فحصوله ليس بالإضافة بل هو حاصل قبلها لاستواء الحالين هاهنا. (عوض أفندي).