شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٤٩
اللام للاختصاص الوقع بين المبيّن و المبيّن، قلنا: نعم، لكن لما كانت الإضافة بمعنى (في) قليلا ردوها إلى الإضافة بمعنى اللام، تقليلا للاقسام و أما الإضافة بمعنى (من) فهي كثيرة في كلامهم، فالأولى بها أن تجعل قسما على حدة.
نحو (غلام زيد) مثال للإضافة بمعنى اللام أي: لزيد (و خاتم فضة).
مثال للإضافة بمعنى (من) أي: خاتم من فضة (و ضرب اليوم) مثال للإضافة بمعنى (في)، أي: ضرب [١] واقع في اليوم.
(و تفيد) [٢] أي: الإضافة المعنوية (تعريفا) أي (: تعريف المضاف (مع) المضاف إليه (المعرفة)؛ لأن الهيئة التركيبية في الإضافة المعنوية موضوعة للدلالة على معلومية المضاف، لا أنّ نسبة أمر إلى معين يستلزم معلومية المنسوب و معهوديته، فإن ذلك غير لازم، كما لا يخفى. [٣]
فإن قلت: قد يقال (جاءني غلام زيد) من غير إشارة إلى واحد معين [٤]، فلا تكون هيئة التركيب الإضافي موضوعة لمعلومية المضاف.
التنزيل فمعنى ضرب اليوم كمعنى ضرب زيد فيكون بمعنى اللام و ليس هذا الوجه جاريا في خاتم فضة فافترقا و يمكن أن يقال أنهم ينزلون منزلة الفاعل لا مطلقا بل فيما يقصد فيه النكتة كالمبالغة في مكر الليل و نهاره صائم. (ع ص وجيه الدين).
[١] قوله: (أي: ضرب واقع في اليوم) هذا بيان لكون اليوم ظرفا للضرب بيان أنه متعلق بواقع حتى يتوجه عليه ما قيل الظاهر أن في اليوم فيما هو أصل اليوم أعني ضرب في اليوم متعلق بالضرب و ليس صفة بتقدير واقع في اليوم. (وجيه).
[٢] استئنافا و اعتراض أو عطف على ما قبلها بحسب المعنى كأن قيل ينقسم لإضافة إلى كذا و كذا.
(م ع).
- و هو بيان فائدة الإضافة المعنوية؛ لأن إضافة الاسم إلى اسم فعل اختياري لا بد له من غرض و إلا لكان عبسا. (رضا).
[٣] لأن نسبة الفعل إلى فاعل المعين لا يستلزم معهودية الفعل و تعريفه و لهذا كان الفعل نكرة هذا ما ذكره الشارح و يرد عليه أن ما ذكره من كون الهيئة التركيبية موضوعة و إلا يلزم أن يكون غلام رجل أيضا معرفة اللهم إلا أن يقال أن المراد الهيئة التركيبية المتخذة مع الإضافة إلى المعرفة و هذا قال المصنف و الرضي. (حاشية ح).
[٤] من غلمان له مريد اختصاص بزيد أما بكونه أعظم قلمانه إذا شهر و غلاما معهودا بينك و بين المخاطب بحيث يرجع إطلاق اللفظ إليه دون سائر غلمانه. (م ح).