شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٩٢
و إن كان مذكرا أو مؤنثا حقيقيا بلا فصل طابقه وجوبا، كما يطابق الفعل فاعله في التذكير و التأنيث.
و إن كان فاعله مؤنثا غير حقيقي أو حقيقيا مفصولا، يذكر أو يؤنث جوازا تقول: (مررت برجل قاعد غلامه) مثل: (يقعد غلامه) و (برجلين قاعد غلاماهما) مثل: (يقعد غلاماهما) و (برجل قاعد غلمانهم) مثل: (يقعد غلمانهم) و (مررت بامرأة قائما أبوها) مثل: (يقوم أبوها) و (برجل قائمة جاريته) مثل: (تقوم جاريته) و (برجل معمورة داره) مثل: (يعمر أو تعمر داره). و (قائم أو قائمة في الدار جاريته) مثل: (يقوم في الدار جاريته).
فإن قلت: إذا نظرت حق النظر وجدت (الأول) و هو الوصف بحال الموصوف أيضا في الخمسة البواقي كالفعل؛ لأن فاعله الضمير المستكن فيه الراجع إلى موصوفه.
و الفعل إذا أسند إلى الضمير يلحقه الألف في التثنية و الواو في الجمع المذكر
[١] و تقول حضرت القاضي امرأة و حضر القاضى امرأة و طلعت اليوم الشمس و طلع اليوم الشمس و كذلك الحال في الصفة و الموصوف. (لمحرره).
[٢] يعني: يحير بينهما يذكر لكونه غير حقيقي أو مفصولا و وجوب التأنيث إنما يكون إذا كان الفاعل مؤنثا حقيقيا بلا فصل لما مر و يؤنث لكون فاعله مؤنثا و إن كان غير حقيقي أو مفصولا. (م ح).
[٣] و لما فرع مربيان تشبيه النوع الثاني بالفعل في الخمسة الباقية أورده أمثلتها على ترتيب اللف فقال و تقول اه. (توقادي).
[٤] أشار بإعادة مررت إلى معايرة المعطوف عليه؛ لأن الأمثلة أوردت لتأنيث الفاعل. (محرره).
[٥] قوله: (حق) منصوب على نزع الخافض أي: بحق النظر أو صفة لمصدر محذوف تقديره إذا نظرت نظرا حق النظر.
- فيه بحث؛ لأن الألف التي تلحق التثنية في الفعل نفس الفاعل و الفعل مفرد كما كان و الألف التي تلحق الصفة علامة تثنية و الضمير مستكن و أما تثنيتها باعتبار تثنية فاعلها دون موصوفها بل اللاحق أنها لموصوفها كي و لا يوجب تثنية الفاعل تثنية المسند بلا شبه نحو جاءني هذان الرجلان.
[٦] يحتمل أن يرجع إلى الوصف بحال الموصوف و الضمير في فيه و في و إلى موصوفه يرجعان إلى الفعل و يحتمل أن يرجع الضمير الأول إلى الفعل و الثاني و الثالث إلى الوصف. (مولانا إبراهيم).