شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٧٩
و لما كان [١] التقديري أقل، أشار إليه أولا ثم بين أن اللفظي ما عداه، فقال: (التقدير):
أي: تقدير الإعراب [٢]- (فيما) أي: في الاسم [٣] المعرب، الذي (تعذر) الإعراب فيه [٤]، أي: امتنع [٥] ظهوره في لفظه و ذلك إذا لم يكن الحرف الذي هو محل الإعراب قابلا للحركة الإعرابية، كما في الاسم المعرب بالحركة الذي في آخره [٦] ألف مقصورة [٧] سواء كانت موجودة في اللفظ ك: (العصا) بلام التعريف أو محذوفة بالتقاء
- و في هذا البيان فوائد الأولى أن قوله: (التقدير إشارة إلى بيان الأقسام للتقسيم السابق، لا تقسيم آخر للإعراب، و الثانية أن لام التعريف في قوله: (التقدير) و في قوله: (اللفظي عهدي)، و الثالث أن هذا الكلام متصل بما قبله كمال الاتصال. (عصمت).
[١] قوله: (و لما كان التقديري أقل) و ما هو أقل فهو أخف و أضبط، فيكون أولى بالتقديم و إحالة عديله عليه، و لأن التقديري لخفائه أولى بالتقديم في مقام البيان، و المقصود من هذا الكلام الاعتذار عن تقديم الإعراب التقديري مع أن اللفظي أصل؛ لأن الإعراب علامة، و حق العلامة أن تكون ظاهرة. (عصمت).
[٢] جعل اللام عوضا عن المضاف إليه، أي: للعهد إشارة إلى تقدير الإعراب الذي فهم في حكم المعرب، و المناسب بعديلة أعني: قوله: (و اللفظي فيما عداه) و بما سبق من أنه في بيان قسمي الإعراب اللذين أشار إلى تقسيمه إليهما سابقا أن يفسر التقدير بالإعراب المقدر، بأن يجعل المصدر بمعنى اسم المفعول، أو بأن يجعل ياء النسبية مقدر بأن يكون التقدير في الأصل التقديري، كما أن العرض اللازم و العرض المفارق في عبارة المنطقيين بمعنى العرضي.
(عصمت).
[٣] أشار إلى ترجيح جعل ما موصولة بمرجح التبادر، و إلى ترجيح حذف العائد على حذف المضاف في قوله: (تعذر) أي: تعذر إعرابه؛ لأن حذف الفضلة أهون من حذف العمدة، و لأن الفهم يتسارع إليه. (عصام).
[٤] في معرب تعذر إعرابه، فحذف المضاف و هو الإعراب، و أقام المضاف إليه أعني الضمير مقامه فصار مرفوعا، هذا حل الصاحب البرخي الشارح جعل ضمير تعذر راجعا إلى الإعراب، و قيد العائد إلى الموصول حيث قال فيه. (طاشكندي).
[٥] إذا تعذر الإعراب ينبغي أن يكون مبنيا؛ إذ المتبادر من تعذر الإعراب امتناعه، فدفعه بقوله:
(امتنع ظهوره) يعنى المضاف مقدر قبل فاعل تعذر. (حاشية).
[٦] قوله: (في آخره) أي: في موضع آخره، فلا يلزم اتحاد الظرف و المظروف، و لك أن تقول: إن آخر الاسم عام و الألف خاص، فلا يلزم الاتحاد. (عبد الغفور).
[٧] قوله: (الألف المقصورة) سميت بها؛ لأنها ضد الممدودة؛ أو لأنها ممنوعة من الحركة مطلقا، و القصر المنع، و الأول أولى بدليل مقابلتها للممدودة و عدم اختصاص المنع بالألف؛ لتحققه في ميم غلامي. (عب).