شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٥٥
(و المضارع المثبت) [١] أي: الجملة الفعلية [٢] التي يكون الفعل فيها مضارعا مثبتا متلبسا (بالضمير وحده) لمشابهته لفظا و معنى لاسم الفاعل المستغني عن الواو نحو:
(جاءني زيد يسرع).
(و ما سواهما) أي: ما سوى الجملة الإسمية و الفعلية المشتملة على المضارع المثبت من الجمل المشتملة على المضارع [٣] المنفي أو الماضي المثبت أو المنفي (بالواو و الضمير معا أو بأحدهما) وحده من غير ضعف عند الاكتفاء بالضمير، لعدم قوّة استقلالها كالاسمية [٤].
فالمضارع المنفي، نحو: (جاءني زيد و ما يتكلم غلامه) أو (جاءني زيد ما يتكلم غلامه) أو (جاءني زيد و ما يتكلم عمرو).
و الماضي المثبت، نحو: (جاءني زيد و قد خرج غلامه) أو (جاءني زيد قد خرج غلامه) أو (جاءني زيد و قد خرج عمرو) أو (جاءني زيد قد خرج عمرو).
و الماضي المنفي، نحو: (جاءني زيد و ما خرج غلامه) أو (جاءني زيد ما خرج غلامه) أو (جاءني زيد و ما خرج عمرو) [٥].
(و لا بد في الماضي [٦] ...
[١] و يشترط في المضارع الواقع حالا خلوه عن حرف الاستقبال كالسين و لن و نحوهما لتناقض الحال و الاستقبال (عب).
[٢] لأنه كالمفرد و أما نحو: قمت و أصك وجهه فتقديره: و أنا أصك، أي: أضربه وجهه (هندي).
[٣] و إن كان بلم خلافا للأندلسي فإنه قال: لا بد فيه من الواو و إن كان مع الضمير، قال الشيخ الرضي: إذا انتفى المضارع بلفظة ما لم يدخله الواو، و إذا انتفى المضارع بلا لزمه الضمير و الأغلب تجرده عن الواو (لاري).
[٤] يعني كما كان ضعيفا عند الاكتفاء بالضمير في الجملة الاسمية الحالية لقوة استقلالها كما مر (توقادي).
[٥] اعلم أن اجتماع الواو و قد و الضمير أكثر من الانفراد أو الاثنين في الماضي المثبت و في البواقي اجتماع الواو و الضمير أكثر من انفراد أحدهما (شيخ الرضي).
[٦] و الظرف المستقر خبر لا هذا عند أكثر النحاة و قال البغداديون إن خبر لا محذوف أي: حاصل و قوله: (في الماضي) متعلق باسم لا مع كونه مبنيا على الفتح، و قال ابن مالك بل معرب منصوب لفظا ترك لكونه مشابها بالمضاف و خبر لا محذوف أي: حاصل و في الماضي متعلق باسم لا (زينيزاده).