شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٤٦
المضاف) الصادق عليه و على غيره [١] بشرط أن يكون المضاف أيضا صادقا على غير المضاف إليه، فيكون بينهما عموم [٢] و خصوص من وجه.
(إمّا بمعنى (في) في ظرفه) أي: في ظرف المضاف.
و الحاصل: أن المضاف إليه إمّا مباين للمضاف، و حينئذ إن كان ظرفا له فالإضافة بمعنى (في) و إلا فهي بمعنى اللام.
و إمّا مساو [٣] له ك: (ليث أسد) أو اعم منه مطلقا، ك: (أحد اليوم) فالإضافة على التقديرين ممتنعة.
- الأعم ليست بجائزة بل الجواز عكسها لما يحن قلت هذا الحصول للمضاف إنما يجعل بعد الإضافة كما في المثال المذكور فإن أخصيته خاتم من الفضة إنما حصلت بعد الإضافة و إلا فقيها عموم و خصوص من وجه بينهما. (عافية).
[١] قال المصنف في شرح هذا الكتاب و في شرح المفصل المراد بكون المضاف إليه جنس المضاف إليه جنس المضاف فإن يكون المضاف نوع المضاف إليه و معنى النوع أن يصح إطلاق الجنس عليه و قال الرضي فالمراد يكون المضاف إليه أن يصح إطلاقه على غيره أيضا فالمراد بالجنس و النوع مصطلح أهل المنطق هذا أعنى اشتراط صحة حمل المضاف إليه على المضاف و الأخبار به عنه ما عليه أكثر المتأخرون و لم يعتبر قوم منهم ابن كيسان هذا الشرط فجعلوا الإضافة بمعنى من أن حسن تقديرها و إن لم يصح فيه الأخبار و المذكور و الدليل خلافه. (وجيه الدين).
[٢] قوله: (عموم و خصوص) من وجه نحو خاتم فضة؛ لأن بينهما عموما و خصوصا من وجه لأنك إذا قلت خاتم يحتمل من فضة أو من ذهب فعل هذا يكون عاما فضة خاصا و إذا قلت فضة يحتمل بالخاتم و الإناء فعلى هذا يكون عاما و خاتم خاصا فكان بينهما عموم و خصوص؛ لأن الخاتم من وجه خاصا و كذا فضة من وجه عاما و من وجه خاصا. (لمحرره رضا).
- اعلم أن النسب في علم الميزان أرجع التباين كالإنسان و الفرس و التشابه كالإنسان و الناطق و العموم و الخصوص مطيق كالحيوان و الإنسان، و عموم من وجه كالحيوان و الأبيض و هاهنا ثلاث عهود الأولى ما يجتمعان في شيء كالحيوان و الأبيض في الحيوان الأبيض و الثانية و الثالثة ما يصدق أحدهما دون الآخر كالحيوان و الأسود في الحمار الأبيض و يجتمعان فيه في مادة و يفترقان في مادتين. (خلاصة من علم الميزان).
[٣] قوله: (و أما مساو له) و قيل إن أريد المساوات التي هي من أقسام النسب كما هو الظاهر حيث قابل للمباين و العموم مطلقا لا يصح التمثيل بالليث و الأسد لأنهما مترادفان فيكونان مفهوما واحدا لا مفهومين حتى تحقق النسبة بينهما و أن أريد المساوات في الاستعمال بأن يصح استعمال أحدهما كما يصح استعمال الآخر لا يلائم المقابلة بالأعم و الأخص و المباين-