شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٦٦
و ثانيهما: لزومها للكلمة.
(يا أللّه) لأن أصله (الآله) فحذفت الهمزة، و عوضت اللام عنها و لزمت الكلمة، فلا يقال في سعة الكلام (لاه).
و لما لم يجتمع هذان الامران في موضع آخر اختص هذا الاسم بذلك الجواز و لهذا قال (خاصة).
و أما مثل: (النّجم و الصّعق و إن كانت اللام لازمة في مثلها لكن ليست عوضا عن محذوف، و أما (الناس) و ان كانت اللام فيه عوضا عن الهمزة؛ لأن أصله (أناس) لكن ليست لازمة للكلمة؛ لأنه يقال: (ناس) في سعة الكلام، فلا يجوز أن يقال (يا النجم) و (يا الناس) و لعدم جريان هذه القاعدة في (التي) في قولهم:
- المحذوفة لاجتماعها معها في الأصل و جوابه بعد تسليم عدم جواز اجتماع العوض و المعوض عنه أن التعريف في الإله من قوله: (إلا له) من الحكاية لا من المحكي و مراده أن اللّه أصله إله منكر كما ذكر في تفسير القاضي و إنما دخل حرف التعريف في خبر المبتدأ إفادة للحصر كما في زيد الأمير (كذا في حاشية المطول).
[١] لدفع العموم الذي ذهب إليه الكنانة من تسمية أصنامهم و أدغمت اللام في اللام و من ثم يقطع الهمزة في النداء (قدمي).
[٢] لعدم وجود شيء من إفراده هذه القاعدة الكلية في الخارج إلا فرد واحد فقط مع إمكان الغير و هو يا اللّه و هذا من قبيل الكلي المنحصر في فرد واحد مع إمكان كالشمس فراجع (داود).
[٣] كلمة خاصة إشارة إلى ثلاثة أحكام يختص بها لفظ يا اللّه في باب النداء، الأول: قطع همزته، و الثاني: اختصاص ندائه بكلمة يا من بين حروف النداء، و الثالث: اجتماع حرف النداء باللام و إن كان الأخير أشد تناسبا بالمقام ثم من خصائص هذا اللفظ في باب النداء أنه يحذف حرف النداء منه و يعوض الميم المشددة و يؤتي في آخره فيقال اللهم بمعنى يا اللّه (عصام).
- أي: خص ذلك خصوصا لامتناع التوسط إياه؛ لأن يستلزم المتعدد و ها للتنبيه و اللّه تعالى عن التعدد (هندي).
- بل يجب أن يقال بتوسط أحد الأمور الثلاثة المذكورة بأن يقال مثلا يا أيها النجم و يا أيها الناس (لمحرره).
[٤] و إنما جاز (يا) التي؛ لأن اللام زائدة فيه؛ لأن الموصول هو التي فقط بدون اللام و إنما جيء باللام لتحسين الكلام و يقال إنما جيء ههنا لاستقامة الوزن في الشعر (قدمي).