شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٦٨
و (تيم) الثاني: تأكيد لفظي فاصل بين المضاف و المضاف إليه و ذلك مذهب سيبويه.
أو مضاف إلى (عدي) المحذوف بقرينة المذكور، و ذلك مذهب المبرد و السيرافي: أجاز الفتح مكان النصب على أن يكون في الأصل: يا تيم- بالضم- تيم عدي، ففتح الأول اتباعا لنصب الثاني، كما في: يا زيد بن عمرو.
و تعين النصب في الثاني؛ لأنه إما تابع مضاف أو تابع مضاف. و تمام البيت:
- أن الأول محذوف التنوين للإضافة فكذا الثاني مع أنه لا يجوز الفصل بين المضاف و المضاف إليه إلا في الضرورة و ذلك بالظرف خاصة في الأغلب؛ لأنه لما كرر الأول بلفظه و حركته بلا تغيير صار كان الثاني هو الأول فكأنه لا فصل هناك (وجيه الدين).
[١] و الفاصل بين المضاف و المضاف إليه جائز بالتأكيد في هذا المثال و بالعطف في غيره نحو بين ذراعي و جبهة الأسد و قولهم: (نصف و ربع درهم) قوله: (بين ذراعي و جبهة الأسد) أوله يا من رأى عارضا أسّر به صفة عارضا أي: عارضا سرني و هو السحاب الذي يعترض بالأفق و ذراعي الأسد كوكبان منيران نزل فيهما القمر و جبهة الأسد كوكب نزل فيه القمر و إذا كانت السحاب بين ذراعي الأسد و جبهة الأسد يكون مطر (هندي و حواشي).
[٢] مع أنه لا يجوز الفصل بين المضاف و المضاف إليه إلا في الضرورة و ذلك خاصة في الظرف كما يجيء في باب الإضافة (رضي).
[٣] قوله: (و السيرافي) كأن المصنف لم يختر بل أشار إلى رده بتقديم الخبر أعني لك حتى لا ينحصر الاحتمال في الضم و النصب (عصمت).
[٤] قوله: (مكان النصب) الأولى مكان الضم بل الصواب و السيرافي أجاز الفتح أيضا أي: كما أجاز الضم و النصب كما لا يخفي على من تتبع كلامهم فتتبع (داود).
[٥] قوله: (لأنه إما تابع) مضاف و يتم الثاني تابع مضاف بالصفة على تقدير الأول و هو كون تيم الأول منادى مفردا معرفة و تابع مضاف بالإضافة و الصفة على تقدير الثاني أما الإضافة فعلى تقدير كون تيم الأول مضافا إلى عدى المذكور و أما الصفة فهو إذا كان تيم الأول مضافا إلى العدى المقدر (عصمت).
- عند سيبويه و المبرد و السيرافي حال النصب كما هو الظاهر على من تأمل فلا تغشه في الغفور (داود).
[٦] قوله: (لا أبا لكم) جاز أن يكون كلمة مدح و سعادة على معنى أنكم خلقتم على صلاح و إقبال لا حاجة لكم إلى أب يربيكم و يؤيدكم و جاز أن يكون كلمة ضم و شتم على معنى أنكم لا نسب لكم بل ولد الزنا (شارح).