شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٥١٠
و إنما قلنا: في الأحوال العارضة له نظرا إلى ما قبله) احتراز عن الأحوال العارضة له من حيث نفسه، كالإعراب [١] و البناء و التعريف و التنكير و الإفراد و التثنية و الجمع.
فإن المعطوف فيها ليس في حكم المعطوف [٢] عليه و إنما قلنا: (بشرط أن لا يكون ما يقتضيها منتفيا في المعطوف) احترازا عن مثل [٣]: قولنا: (يا رجل [٤] و الحارث)، فإن (الحارث) معطوف على (رجل) و ليس في حكمه من حيث تجرده عن اللام.
فإن ما يقتضي تجرده عن اللام هو اجتماع اللام و حروف النداء، و هو مفقود في المعطوف [٥].
و أما [٦] ...
[١] الإعراب يطلق على معنين أحدهما ما يقال البناء أعنى كون الاسم معربا و ثانيهما اختلاف الآخر أو ما به الاختلاف على الاختلاف الواقع بين المصنف و غيره و المراد هنا الأول و هو من الأحوال العارضية له نظرا إلى نفسه لا محال فلا يرد ما قيل. (محمد أمين).
- أي: كونه معربا كما يقتضيه المقابلة بالبناء فلا يرد أنه ليس من الأحوال العارضة بالنظر إلى نفسه. (سعد اللّه).
[٢] مثل جاءني زيد و هذا فإن المعطوف فيه ليس في حكمه من حيث أن المعطوف عليه معرب بالحركة و المعطوف مبني و كذلك جاء في زيد و رجل و غيره. (وافية).
[٣] عما إذا كان المعطوف معرفا باللام و المعطوف عليه منادى مبنى على الضم سواء كان معرفة بنفسه مثل زيد و الحارث أو معرفة بالنداء. (م ح).
[٤] فإن حرف الندى يقتضى البناء و التنكير و في رجل و هي منتف و في الحارث و ضم المنادى ليس بحرف النداء فقط بل لذلك و لكونه مفردا معرفة كما قلنا و كذا لم ينصب المعطوف في نحو لا رجل و لا زيد عندي؛ لأن نصب الاسم لا بالنظر إإلى لا و إلى قابل النصب و هو المنكر المضاف و المضارع لا بالنظر إلى لا وحدها. (رضي).
[٥] إذا ليس فيه حرف النداء حتى يقتضي تمجرده فإن الاسم إذا كان معرفا باللام يمتنع دخول حرف النداء عليه.
[٦] و هو أن قوله: (المعطوف) في حكم المعطوف عليه في أحوال العارضة اه يجوز رب شاة و سلختها؛ لأن المعطوف فيه ليس في حكم المعطوف معليه في أحوال العارضة؛ لأن شاة نكرة و هي عارضة لها بالنظر ما قبلها و هو لا يدخل إلا على النكرة و ومنحلتها معطوف عليه مع-