شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٥١١
نحو: (ربّ شاة سخلتها) فبتقدير التنكير [١]، لقصد عدم التعيين أي: رب شاة و سخلة لها، أو محمول [٢] على نكارة الضمير ك: (ربه رجلا [٣] على الشذوذ [٤]، أي: (ربّ شاة و سخلة شاة).
و كذا المعطوف [٥] في حكم المعطوف عليه في الأحوال العارضة له بالنظر إلى نفسه و غيره إن كان المعطوف مثل: المعطوف عليه، فلذا وجب بناء المعطوف في:
(يا زيد و عمرو) لأن ضم (زيد) بالنظر إلى حرف النداء و إلى كونه مفردا معرفة في نفسه.
و (عمرو) مثل: (زيد) في كونه مفردا معرفة في نفسه.
و امتنع بناؤه في (يا زيد و عبد اللّه) فإن (عبد اللّه) ليس مثل: (زيد). فإن (زيدا) مفرد معرفة، و (عبد اللّه) مضاف.
(و من ثمة) [٦] أي: و من أجل أن المعطوف في حكم المعطوف عليه فيما يجوز و يمتنع (لم يجز في) مثل: تركيب (ما زيد بقائم أو قائما و لا [٧] ذاهب عمرو) إلّا الرفع)
- إنهاء معرف فأجاب بقوله: (و أما نحو رب شاة). (أبري أفندي).
[١] أو لأنه يتحمل في المعطوف ما لا يتحمل في المعطوف عليه كما مر في بحث الإضافة من الشرح نفسه فراجعه. (لمحرره).
[٢] قوله: (أو محمول) على أنهم جعلوا الحمل على نكاره الضمير جوابا و الشذوذ ذو جواب آخر و اعتراض عليه أن الضمير إنما يكون نكره إذا لم يكن له مرجع كضمير ربه رجلا و يكن أن يجاب عند بأن ذلك مبنى على ما ذهب إليه الشيخ الرضى من أن الضمائر الراجعة إلى النكرات إذا لم تكن تلك النكرات مختصة يحكم وصفه كانت نكرات. (لارى).
[٣] إن نكارة الضمير شاذ ليس بقياس و ما ثبت بخلاف لا يقاس عليه غيره فلا يصح القياس على ربه رجلا. (وجيه الدين).
[٤] قوله: (على الشذوذ) متعلق و مرتبط بقوله: كوبه رجلا جواب آخر كما قاله (اللاذى).
[٥] هذا الحكم مختص ببعض العطف على ما أشاد عليه الشارح بما سبق من الحكم المذكور في المتن عموما. (فاضل الأمير).
[٦] علة القول لم يجز الآتى و من مستعاد في مثل هذا المقام بمعنى اللام. (شرح).
[٧] و لا زائدة فلم تعمل و لم يجز عطف ذاهب على لفظ قائم و عمرو على لفظ زيد عطف المفرد؛ لأنه لو عطف عليه لكان ذاهب كخبر ما لكنه لم يجز أن يقع خبر ما لعدم الضمير فيه و؛ لأنه يلزم تقديم الخبر على الاسم و هو ممتنع كما يمتنع في المعطوف عليه. (محمد أفندي).