شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ١٣٤
(زيادة) [١] أي: زيادة حرف أو حرف زائد من حروف (أتين) (كزيادته) [٢] أي: مثل:
- أول أحمر هي زيادة فيتحد الظرفان و المظروف، قيل: بينهما عموم و خصوص، و الأعم يصلح مظروفا للأخص أو يراد أول حرفه الأصول، أو يقال: معناه في أوله صفة الزيادة، و قوله:
(زيادة) أي: خبرية، أو على حقيقة. (فاضل هندي).
[١] كل ما فيه علمية مؤثرة إذا نكر صرف؛ لأن كل ما فيه علمية مؤثرة إذا نكر بقي بلا سبب، أو على سبب واحد صرف ينتج، أو كل ما فيه علمية مؤثرة إذا نكر صرف و صغرى هذا الدليل نظرية يحتاج علمية إلى البيان فبينها المصنف بأن قال: كل ما فيه علمية مؤثرة إذا نكر بقي بلا سبب، أو على سبب واحد؛ لأن كل ما فيه علمية مؤثرة إما أن يكون العلمية شرطا فيه، أو تكون سببا محضا، و ما يكون العلمية شرطا فيه إذا نكر بقي بلا سبب، و ما يكون العلمية سببا محضا فيه إذا نكر بقي على سبب واحد ينتج أن كل ما فيه علمية مؤثرة إذا نكر بقي بلا سبب، أو على سبب واحد، إلا سيبويه منع الصغرى كما هو مستفاد من قول المصنف، و خالف سيبويه الأخفش فمثل أحمر علما إذا نكر اعتبار الصفة الأصلية بعد التنكير بأن قال سيبويه: لا نسلم أن كل ما فيه علمية مؤثرة إذا نكر بقي على سبب واحد، لم لا يجوز أن يعتبر الوصفية الأصلية بعد التنكير في نحو أحمر علما، فإذا اعتبر الوصفية الأصلية بعد التنكير يكون الاسم غير منصرف للصفة الأصلية، و وزن الفعل، ثم إن الأخفش أبطل سند سيبويه كما دل عليه قول المصنف، و لا يلزمه باب خاتم، بأن قال الأخفش الوصفية الأصلية تعتبر بعد التنكير في نحو أحمر؛ لأن الوصفية الأصلية لو اعتبرت بعد التنكير لزم أن يعتبر الوصفية الأصلية حال العلمية في باب حاتم، و لو اعتبر الوصفية الأصلية حال العلمية في باب حاتم لزم أن يمتنع باب حاتم من الصرف، ينتج أن الوصفية الأصلية لو اعتبرت بعد التنكير نحو أحمر علما، لزم أن يمتنع باب حاتم من الصرف، لكن اللازم باطل فالملزوم مثله، فثبت أن الوصفية الأصلية لا تعتبر بعد التنكير في نحو أحمر علما، فيكون نحو: أحمر بعد التنكير منصرفا، ثم إن سيبويه أجاب الأخفش بمقتضى قول المصنف لما يلزم من اعتبار المتضادين بمنع صغرى، دليل الأخفش بأن قال: لا نسلم أن الوصفية الأصلية لو اعتبرت بعد التنكير في نحو أحمر علما لزم الوصفية الأصلية حال العلمية في باب حاتم، كيف لو اعتبر الوصفية الأصلية حال العلمية في باب حاتم لزم اعتبار المتضادين في حكم واحد، لكن اللازم محال فالملزوم مثله، فثبت أن الوصفية الأصلية لا تعتبر حال العلمية في باب حاتم، بخلاف ما إذا اعتبر الوصفية الأصلية في نحو أحمر بعد التنكير، فإنه لا يلزم اعتبار المتضادين في حكم واحد. و خذ التقريرات للمصحح في دار الطباعة، السيد أحمد الحجاني القيصروي المدرس بدار السلطنة.
[٢] قال: زيادة كزيادته، أو كالزيادة في أول الفعل المضارع كتغلب و يشكر و أحمد، فإن وقع الاسم على هذا الوزن و لم يكن الحرف الأول منه زائدا كان منصرفا نحو: يفق و أولق، فإن وزن الفعل فعلل في الأول، و وزن الثاني فوعل دون أفعل؛ لكون الهمزة فيهما أصلية. (عوض أفندي).