شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٢١
السالم بلا تنوين نحو: (لا مسلمات في الدار) و الياء المفتوح ما قبلها في المثنى و المكسور ما قبلها في جمع المذكر السالم [١]، نحو: (لا مسلمين و لا مسلمين [٢] لك) و نعني بالمفرد: ما ليس بمضاف و لا مضارع له، فيدخل فيه المثنى و المجموع.
و إنما بنى، لتضمنه معنى (من)، إذ معنى (لا رجل [٣] في الدار): لا من رجل [٤] فيها؛ لأنه جواب [٥] لمن يقول هل من رجل في الدار؟ حقيقة أو تقديرا فحذف (من) تحقيقا.
و إنما بنى على [٦] ما ينصب به، ليكون البناء على حركته أو حرف استحقهما النكرة في الأصل قبل البناء.
و لم يبن المضاف و لا المضارع له؛ لأن الإضافة ترجح جانب [٧] الاسمية [٨]، فيصير الاسم بها مائلا إلى ما يستحقه في الأصل، أعني: الإعراب.
(و إن كان) أي: المسند إليه بعد دخولها (معرفة) بانتفاء شرط النكارة [٩] (أو
[١] مع أن الفتح أولى للفرق بين حركته معربا و حركته مبنيا و أجاز أبو عثمان فتحته لا تنوين حذرا من مخالفته لسائر المبنيات مع أن لا لنفي الجنس و طردا للباب على شق واحد و بعضهم نونه مع كونه مبنيا لكون هذه التنوين للمقابلة فلا ينافي البناء. (وجيه الدين).
[٢] فإن كلا منهما مبني على الياء؛ لأن نصبه كان بالياء خلافا للبرد فإن عنده لا يبنى المثنى و لا الجمع على حدة؛ لأن النون كالتنوين دليل الإعراب. (م ح).
[٣] لأنهما مبنيان على الياء؛ لأن نصبهما بالياء و نحو مسلمات مبني على الكسر؛ لأن نصب بالكسر كاملة.
[٤] ليكون الجواب مطابقا للسؤال إلا أنه لما أجري ذكر من في السؤال استغنى عنه في الجواب ظرف فقيل لا رجل في الدار فتضمن من لذلك و بنى على الحركة. (حواشي هندي).
[٥] قوله: (لأنه جواب) و لأنه نص في الاستغراق و النفي بدون من الاستغراقية لا يفيد التنصيص إلا يرى أن ما جاء في رجل لا يفيد لاستغراق و لذا جاز بل رجلان أو رجال بخلاف ما جاءني من رجل. (عب).
[٦] و سقط التنوين أيضا؛ لأنه للتمكن و هو خواص العرب.
[٧] أي: اسم لا هذه على الحركة مع أن الأصل في البناء السكون فرقا بين البناء و العارض و الأصلي. (ب م).
[٨] فإن المضاف إلى الاسم الصريح لا يكون مبنيا إلا نادرا نحو خمسة عشر و نحوه. (لآرى).
[٩] لأن الإضافة من خواص الاسم القوية لكونها مما يتغير به نفس مدلوله. (وجيه الدين).
لأن المصدر شرط أن يكون المسند إليه نكرة حيث قال نكرة. (رضا).