شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٩٤
فخرجت [١] عنه المغيرات القياسية. و أمّا [٢] المغيّرات الشاذة فلا نسلم أنها مخرجة عن الصيغ الأصلية فإن الظاهر أن مثل: (أقوس) و (أنيب) من الجموع [٣] الشاذة ليست مخرجة عما هو القياس فيهما- أعني: (أقواسا) و (أنيابا) بل إنما جمع (القوس) و (الناب) ابتداء على (أقوس) و (أنيب) على خلاف القياس من غير أن يعتبر جمعهما أوّلا على (أقواس) و (أنياب) و إخراج (أقوس) و (أنيب) عنهما [٤].
- أسماء العدد، و أصل القاعدة في أسماء العدد من الواحد إلى العشرة واحد و اثنان و ثلاثة إلى عشرة، و الثلاثة داخلة في تلك الأصل بخلاف ثلاث و مثلاث فإنهما ليس بداخلين تحت أصل و قاعدة؛ إذ ليس أصل و قاعدة حتى يكون ثلاث و مثلاث داخلة تحته. (شجاع).
[١] قوله: (فخرجت عنه المغيرات القياسية) نحو قال و قول مقام و مكان، فإن كلا منهن داخل تحت القاعدة، أما الثلاثة فظاهر و أما قول؛ فلأنه؛ لأنه ماضي يفعل بضم العين يجيء على فعل بفتحها. (وجيه الدين).
[٢] قوله: (و أما المغيرات الشاذة) جواب سؤال و هو أن المغيرات الشاذة كأقوس و أنيب مغيرة عما هو القياس فيهما كأقواس و أنياب، على ما عرف من أن الأصل في الأجوف واويا كان أو يائيا لا يجمع على أفعل، و تقرير الجواب: إنا لا نسلم أن الصيغة الأصلية أنياب و أقواس، و أنهما خارجتان عنهما، بل إنما جمعا على أقوس و أنيب ابتداء من غير أن يعتبر جمعهما أولا على أقواس و أنياب، ثم عدل عنهما إلى أقوس و أنيب بخلاف نحو ثلاث، فإن اعتبر أولا ثلاثة ثلاثة ثم عدل عنه إلى ثلاث. (وجيه الدين).
- قوله: (و أما المغيرات) نقل عن المصنف أنه لا بد في العدل من الخروج عن المعنى أيضا؛ لئلا يرد الجموع الواردة على خلاف القياس و المصغرات و المنسوبات كذلك، و حينها لا حاجة إلى ما ذكره الشارح، إلا أن السيد أمر بالتأمل في جريان ذلك في جميع المعدولات، فتأمل و قد تعرض به دار الحديث و أثبته، ثم إنه نقل عن المصنف أيضا شرط اتحاد المعنى؛ لئلا يرد المشتق و نحوه، و لعل المراد اتحاد أصل المعنى و إذا اختلف شيء من العوارض؟؟؟
فتأمل. فارجع إلى المطولات. (عيسى الصفوي).
[٣] أما الجموع الشاذة التي لا وجود لأصولها فلا يتوهم ورودها أصلا فتأمل، وجهه أن يختص المجموع الشاذة ههنا إنما بناء على أن لا بد للعدل الحقيقي من المعدول عنه المحقق المستعمل و هو في حيز المنفي؛ إذ اللازم له إنما هو اقتضاء دليل غير منع الصرف أن يكون أصل المعدول سببا آخر، و لم يلزم وجود ذلك الشيء في نفس الأمر.
[٤] قوله: (عنهما) أي: عما هو القياس فيهما، إذا كان كذلك لما حكم عليهما و على أمثالهما بالشذوذ؛ لأنه قاعدة للأسماء المعدولة متى أن ما خالفهما يكون شاذا، و لما حكم عليهما و على أمثالهما بالشذوذ علم أنهما ليس بمعدولين. (توقادي).